Skip to content

تفسير العثيمين: العنكبوت الآية (٣١) من فوائد الآية الكريمة

تفسير العثيمين: العنكبوت

ابن عثيمين

Printed page ١٥٥

جِبريلُ، والثاني محمَّدٌ ﷺ.

الفَائِدةُ الرَّابِعة: أن مِنْ طَبِيعَةِ البَشَرِ الفَرحَ بالولدِ، لقوله تعالى: ﴿بِالْبُشْرَى﴾.

الفَائِدةُ الخامِسة: أن الفرحَ بالولَدِ لا يُنافِي كمالَ المرتَبَةِ، فإبراهيم ﵊ من الكُمَّلِ مِنَ الرُّسُلِ، ومع ذلك استبشر بالأولاد وفرح بهم، فلا يقال: الفرحُ بالأولادِ ينَافي الكَمالَ.

الفَائِدةُ السَّادسَة: إثباتُ أن الملائكةَ أجسامٌ وليسوا أرْواحًا أو عُقولًا كلما ادَّعاهُ بعضهم، كيف نقول: إنهم أرواحٌ ومعانٍ وعُقول، وهم لهم أجنِحَةٌ ويأتون ويَذهَبُونَ ويتكَلَّمونَ، فجِبريلُ ﵇ رآه النَّبِيُّ ﵊ وله سِتُّمِئة جناحٍ قد سَدَّ الأُفُقَ (١)، لكن هذه الأجسام ليست كأجسام بَنِي آدمَ؛ فإن فيها من الخِفَّةِ والقُوَّةِ ما ليس لبَنِي آدم، واللَّه ﷿ قد يجعْلُهُمْ على صُورةٍ غير الصورةِ الأصلية، مثلُ مَجيء جبريلَ بصورة دِحْيَةَ الكَلْبيِّ (٢)، وبصورةِ رجل شديدِ بياضِ الثِّياب شَديدِ سوادِ الشَّعَرِ (٣). . إلخ.

وكذلك الجنَّ قال بعضُ الناس -أعنِّي الذين يُقِرُّون بهم؛ لأن هناك من الناس من أنكرَ الجن، وإنكار الجِنِّ كُفر بلا ريب- قالوا: إنهم أرواحٌ وليسوا أجسامًا،