Skip to content

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ٤٦- باب في نقل عظام الميت

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Printed page ٢/ ٥١٠

٤٦- بَابٌ فِي نَقْلِ عِظَامِ الْمَيِّتِ

٢٠٠١ - عَنْ أَبِي مُوسَى- ﵁ قَالَ: "أَتَى النَّبِيُّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ فَأَكْرَمَهُ فَقَالَ لَهُ: ائْتِنَا فَأَتَاهُ،. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سَلْ حَاجَتَكَ. فَقَالَ: نَاقَةٌ نَرْكَبُهَا، وأعنُز يَحْلِبُهَا أَهْلِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: عَجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: إنَّ مُوسَى لَمَّا سَارَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ ضَلُّوا الطَّرِيقَ فَقَالُوا: مَا هَذَا؟ فَقَالَ علماؤُهم: إنَّ يُوسُفَ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ ألا نَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ حَتَّى نَنْقُلَ عِظَامَهُ مَعَنَا. قَالَ: فَمَن يَعْلَمُ مَوْضِعَ قَبْرِهِ؟ قَالُوا: عَجُوزٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. فَبَعَثَ إِلَيْهَا فَأَتَتْهُ، فَقَالَ: دلينِي عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ. قَالَتْ: حَتَّى تُعْطِينِي حُكْمِي. قَالَ: وَمَا حُكْمُكِ؟ قَالَتْ: أَكُونُ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ. فَكَرِهَ أَنْ يُعْطِيَهَا ذَلِكَ، فَأَوْحَى اللَّهُ- تَعَالَى- إِلَيْهِ أَنْ أَعْطِهَا حُكْمَهَا فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ إِلَى بُحَيْرَةِ- مَوْضِعِ مُسْتَنْقَعِ ماءٍ - فَقَالَتْ: أَنْضِبُوا هذا الماء. فنَصبُوهُ، قالت: احتفروا. فاحتفروا فاستخرجوا عِظَامَ يُوسُفَ- ﵇ فَلَمَّا أَقلّوهَا إِلَى الْأَرْضِ إِذَا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهَارِ".

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى: مَاتَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ بِالْعَقِيقِ عَلَى نَحْوِ عَشَرَةِ أَمْيَالٍ، وَحُمِلَ عَلَى أَعْنَاقِ الرِّجَالِ مِنَ الْعَقِيقِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وحُمل أُسامة بْنُ زَيْدٍ مِنَ الجوف، وَتُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بِالْحَبَشَةِ عَلَى رَأْسِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ فَنَقَلَهُ ابْنُ صَفْوَانَ إِلَى مَكَّةَ.