إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَزُورُ ضَعَفَةَ الْمُسْلِمِينَ وَمَسَاكِينَهُمْ وَيُصَلِّي عَلَيْهِمْ، وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِمْ أَحَدٌ غَيْرُهُ، وَأَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي طَالَ سَقَمُهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُ عنها من حضر مِنْ جِيرَانِهَا، وَأَمَرَهُمْ إِنْ حَدَثَ بِهَا حَدَثٌ أَنْ يُؤْذِنُوهُ بِهَا لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّ تِلْكَ الْمَرْأَةَ تُوُفِّيَتْ لَيْلًا فَاحْتَمَلُوهَا فَأَتَوْا بِهَا مَوْضِعَ الْجَنَائِزِ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا أَمَرَهُمْ، فَوَجَدُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَائِمًا، فَكَرِهُوا أَنْ يُهَيِّجُوهُ مِنْ نَوْمِهِ، فَصَلَّوْا عَلَيْهَا، ثُمَّ احْتَمَلُوهَا فَدَفَنُوهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَأَلَ عَنْهَا مَنْ حَضَرَ مِنْ جِيرَانِهَا، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهَا تُوُفِّيَتْ لَيْلًا، وَأَنَّهُمُ احْتَمَلُوهَا فَوَضَعُوهَا مَوْضِعَ الْجَنَائِزِ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا أَمَرَهُمْ، فَوَجَدُوهُ نَائِمًا، فَكَرِهُوا أَنْ يُهَيِّجُوهُ مِنْ نَوْمِهِ، فَقَالَ: وَلِمَ فَعَلْتُمْ؟ قُومُوا. فَقَامُوا، فصفَّ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا يَصُفُّ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَصَفُّوا خَلْفَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا".
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى.
٣٣- بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْغَائِبِ وَالنُّفَسَاءِ وَمَا جَاءَ فِي شَقِّ بَطْنِ الْمَرْأَةِ وَالْوَلَدِ فِي بَطْنِهَا
فِيهِ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَيَأْتِي فِي فَضْلِ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ.
١٩٢٣ / ١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ- ﵁ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ مَوْتُ النَّجَاشِيِّ فَقَالَ: إِنَّ أَخَاكُمْ مَاتَ بِغَيْرِ أَرْضِكُمْ فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ. فَصَفَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
١٩٢٣ / ٢ - وَابْنُ مَاجَهْ وَلَفْظُهُ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ بِهِمْ فَقَالَ: صَلُّوا عَلَى أَخٍ لَكُمْ مَاتَ بِغَيْرِ أَرْضِكُمْ. قَالُوا: مَنْ هُوَ؟ قال: النجاشي ".