إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
١٩- بَابٌ فِيمَنْ غَسَّلَهُ النَّبِيُّ ﷺ بيده ودفنه وصلى عليه وَأَدْخَلَهُ الْقَبْرَ
١٨٧٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى- ﵁ قَالَ: "كَانَ بِالْمَدِينَةِ مُقْعَد فَقَالَ لِأَهْلِهِ: ضَعُونِي عَلَى طَرِيقِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَسْجِدِهِ. قَالَ: فوُضع الْمُقْعَدُ عَلَى طَرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اخْتَلَفَ إِلَى الْمَسْجِدِ سَلَّمَ عَلَى الْمُقْعَدِ، فَجَاءَ أَهْلُ الْمُقْعَدِ لَيَرُدُّوهُ إِلَى أَهْلِهِ. فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ، لَا أَبْرَحُ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ مَا عَاشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَابْنُوا لِي خُصًّا. قَالَ: فَبَنَوْا لَهُ خُصًّا فَكَانَ الْمُقْعَدُ فِيهِ، فَكُلَّمَا مرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَسْجِدِ دَخَلَ الخصَّ وسلَّم على المقعد، وَكُلَّمَا أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَرْفَةً مِنْ طَعَامٍ بَعَثَ بِهِ إِلَى المقعَد، قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَتَى آتٍ فَنَعَى لَهُ الْمُقْعَدَ، فَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَهَضْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الخُصِّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: لَا يقَربنَّ الخصَّ أحد غيري. فدنا رسول الله مِنَ الْخُصِّ، فَإِذَا جِبْرِيلُ- ﵇ قَاعِدٌ عِنْدَ رَأْسِ الْمُقْعَدِ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تَأْتِنَا لَكَفَيْنَاكَ أَمْرَهُ، فَأَمَّا إِذْ جئتَ فأَنت أَوْلَى بِهِ. فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَغَسَّلَهُ بِيَدِهِ وَكَفَّنَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَأَدْخَلَهُ القبر".
رواه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.
لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ باب مناقب جليبيب.
٢٠- بَابُ الْمَيِّتِ يَعْرِفُ مَنْ يُغَسِّلُهُ وَمَنْ يَحْمِلُهُ وَمَنْ يُدليه فِي قَبْرِهِ
١٨٧٦ - عَنْ مُعَاوِيَةَ- أَوِ ابْنِ مُعَاوِيَةَ- الْأَنْصَارِي: "ّأَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ فَسَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيَعْرِفُ مَنْ يُغَسِّلُهُ وَمَنْ يَحْمِلُهُ وَمَنْ يُدْلِيهِ فِي قَبْرِهِ. قَالَ: فَقَامَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِابْنِ عُمَرَ