Skip to content

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ١٤- باب قبض روح المؤمن والكافر

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Printed page ٢/ ٤٣٦

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ وَالسُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.

١٨٤٩ - وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: "تُوُفِّيَتِ امْرَأَةٌ وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَضْحَكُونَ مِنْهَا، فَقَالَ بِلَالٌ: وَيْحَهَا قَدِ اسْتَرَاحَتْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّمَا يَسْتَرِيحُ مَنْ غُفِرَ لَهُ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ مُرْسَلًا.

١٤- بَابُ قَبْضِ رُوحِ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ

١٨٥٠ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ- ﵁ قَالَ: "خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في جنازة رجل من الأنصار فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رَءُوسِنَا الطَّيْرُ- قَالَ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ: وَقَعَ وَلَمْ يَقُلْهُ أَبُو عُوَانَةَ- فَجَعَلَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ وَيَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ، وَيَخْفِضُ بَصَرَهُ وَيَنْظُرُ إِلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ- قَالَهَا مِرَارًا- ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي قُبُلٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا جَاءَهُ مَلَكٌ، فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ، فَتَخْرُجَ نَفْسُهُ وَتَسِيلَ كَمَا يَسِيلُ قَطْرُ السِّقَاءِ- قَالَ عَمْروٌ فِي حَدِيثِهِ، وَلَمْ يَقُلْهُ أَبُو عُوَانَةَ: وَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ غَيْرَ ذَلِكَ- وَتَنْزِلُ مَلَائِكَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ بِيضُ الْوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهُمْ أكفان من أكفان الجنة، وحنوط مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ، فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، فَإِذَا قَبَضَهَا الْمَلَكُ لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وهم لا يفرطون﴾ قَالَ: فَتَخْرُجَ نَفْسُهُ كَأَطْيَبِ رِيحٍ وُجِدَتْ، فَتَعْرُجَ بِهِ الْمَلَائِكَةُ فَلَا