Skip to content

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ٢٦- باب من علم أن الله مجازيه على عمله فهو مؤمن

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Printed page ١/ ١٣٥

٢٦- بَابٌ مَنْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ مُجَازِيهِ عَلَى عَمَلِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ

١٢٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو الْحَارِثِ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ،، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي أَبُو رَزِينٍ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: "لَأَشْرَبُ أَنَا وَأَنْتَ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ لَوْنُهُ. قُلْتُ: كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى؟ قَالَ: أَمَا مَرَرْتَ بِأَرْضٍ مُجْدِبَةٍ ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخْصِبَةً، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُجْدِبَةً، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخْصِبَةً؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: كَذَلِكَ النُّشُورُ. قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ لِي بِأَنْ أَعْلَمَ أَنِّي مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ- قَالَ ابْنُ أَبِي قَيْسٍ: أَوْ قَالَ: مِنْ أُمَّتِي- عَمِلَ حَسَنَةً وَعَلِمَ أَنَّهَا حَسَنَةٌ، وَأَنَّ اللَّهَ جَازِيهِ بِهَا خَيْرًا أَوْ عَمِلَ سَيِّئَةً وَأَنَّ اللَّهَ جَازِيهِ بها سوءًا أو (يعفوها) إِلَّا مُؤْمِنٌ ".

١٢٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مُطَوَّلًا فَقَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ- يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ- أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْيِيِ اللَّهُ الْمَوْتَى؟ قَالَ: أَمَرَرْتَ بِأَرْضٍ مِنْ أَرْضِكَ مُجْدِبَةٍ، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخْصِبَةً؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قال: كذلك النشور. قلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِمَّا سواهما، وأن تحرق في النار أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ، وَأَنْ تُحِبَّ غَيْرَ ذِي نَسَبٍ لَا تُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ فَقَدْ دَخَلَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِكَ كَمَا دَخَلَ حُبُّ الْمَاءِ لِلظَّمَآنَ في اليوم القائظ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ لِي بِأَنْ أَعْلَمَ أَنِّي مُؤْمِنٌ ... " فَذَكَرَهُ.