Skip to content

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ٢- باب الجهر والإسرار بالقراءة في صلاة الكسوف والخطبة بعدها

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Printed page ٢/ ٣٣٩

كُذِبُوا، وَلَكِنَّهَا آيَاتُ اللَّهِ- ﷿ يَعْتَبِرُ بِهَا عِبَادُهُ لِيَنْظُرَ مَنْ يُحدث لَهُ مِنْهُمْ تَوْبَةً، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مَا أَنْتُمْ لَاقُونَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ مُنْذُ قُمْتُ أُصَلِّي، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا أَحَدُهُمُ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ عين اليسرى كأنها عين أبي تحْي، - شَيْخٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ (حِينَئِذٍ) - وَإِنَّهُ مَتَى يَخْرُجُ فَإِنَّهُ سَوْفَ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللَّهُ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ فَلَيْسَ يَنْفَعُهُ عَمَلٌ صَالِحٌ مِنْ عَمَلٍ سَلَفَ، وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا غَيْرَ الْحَرَمِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَإِنَّهُ يَسُوقُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْتِ المقدس فيحصرون حصرَّاَ شديدًا، ويزلزلوا زلزالا شديدًا. قال الأسود: ظني أنه حدثني أن عيسى ابن مريم يصيح فِيهِمْ، فَيَهْزِمَهُ اللَّهُ- ﷿ وَجُنُودُهُ حَتَّى إنَّ أصل الحائط أو جذْم الشَّجَرِ لِيُنَادِيَ: يَا مُؤْمِنُ، هَذَا كَافِرٌ مُسْتَتِرٌ بِي، تَعَالَ فَاقْتُلْهُ. وَلَنْ يَكُونَ ذَلك كَذَلِكَ حتى تروا أمورًا عظامًا يتفاقم شأنها في أنفسكم، تسَّاءلون بينكم هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ- ﵇ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا، حَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَنْ مَرَاتِبِهَا. قَالَ ثُمَّ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الْقَبْضِ، ثُمَّ قَبَضَ أَصَابِعَهُ. ثُمَّ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى: وَقَدْ حفظت ما قَالَ، فَذَكَرَ هَذَا فَمَا قدَّم كَلِمَةً عَلَى مَنْزِلَتِهَا وَلَا أخَّر أُخْرَى".

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ قِصَّةَ الْكُسُوفِ فَقَطْ، وَرَوَاهُ بِتَمَامِهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ.