Skip to content

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ٢- باب الجهر والإسرار بالقراءة في صلاة الكسوف والخطبة بعدها

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Printed page ٢/ ٣٣٨

وَيُكَبِّرُ وَيَدْعُو حَتَّى حُسِرَ عَنِ الشَّمْسِ فَقَرَأَ سُورَتَيْنِ وَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ".

رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مُخْتَصَرًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.

١٦١٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْكُسُوفِ فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ فِيهَا حَرْفًا".

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.

١٦٢٠ - وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: "قَامَ يَوْمًا خَطِيبًا فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا وَغُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ نَرْمِي غَرَضَيْنِ لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَكَانَتْ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ قَيْدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ مِنَ الْأُفُقِ، فَاسْوَدَّتْ حَتَّى أضاءت كأنها تَنُّومة، قَالَ: فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ إِلَى مَسْجِدِ رسول الله ليحدثنَّ لَهُ شَأْنَ هَذِهِ الشَّمْسِ الْيَوْمَ فِي أُمَّتِهِ حَدِيثًا. قَالَ: فَدَفَعَنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَافَقْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ لِلنَّاسِ، قَالَ: فَاسْتَقَامَ فَصَلَّى بِنَا كَأَطْوَلِ ما قام في صلاة قط، مَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سجد بنا كأطول ما سجد بنا في صَلَاةٍ، مَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا، ثُمَّ قَامَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ جلس فوافق جُلُوسُهُ تَجَلِّي الشَّمْسُ فسلَّم وَانْصَرَفَ، وَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَشَهِدَ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَشَهِدَ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ رَسُولٌ، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قصَّرت عَنْ شَيْءٍ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالَاتِ رَبِّي لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي. فَقَالَ النَّاسُ: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ، وَنَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ، وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ. ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ، وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ، وَزَوَالَ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَإِنَّهُمْ قَدْ