Skip to content

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة - باب في خطبة كذبها داود بن المحبر على رسول الله ﷺ وما جاء في تحية المسجد في أثناء الخطبة

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Printed page ٢/ ٢٩٧

عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ بِكُلِّ جَرْعَةٍ شَرِبَهَا فِي الدُّنْيَا شَرْبَةً مِنْ صَدِيدِ جَهَنَّمَ، أَلَا وَكُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ.

وَمَنْ أَكَلَ الرِّبَا مَلَأَ اللَّهُ بَطْنَهُ نَارًا بِقَدْرِ مَا أَكَلَ وَإِنْ كَسَبَ مِنْهُ مَالًا لَمْ يقبل الله شيئًا من عمله، ولم يزل فِي لَعْنَةِ اللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ مَا دَامَ عِنْدَهُ مِنْهُ قِيرَاطٌ.

وَمَنْ خَانَ أَمَانَةً فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يُؤَدِّهَا إِلَى أَرْبَابِهَا مَاتَ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ وَلَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَيَهْوِي مِنْ شَفِيرِهَا أَبَدَ الَابدين.

وَمَنْ شَهِدَ شَهَادَةَ زُورٍ عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ عُلِّقَ بِلِسَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ صُير مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ.

وَمَنْ قَالَ لِمَمْلُوكِهِ أَوْ مَمْلُوكِ غَيْرِهِ أَوْ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَا لبيك ولا سعديك انغمس فِي النَّارِ.

وَمَنْ أضرَّ بِامْرَأَةٍ حَتَّى تَفْتَدِيَ مَنْهُ لَمْ يَرْضَ اللَّهُ لَهُ بِعُقُوبَةٍ دُونَ النَّارِ، لِأَنَّ اللَّهَ- ﷿ يَغْضَبُ لِلْمَرْأَةِ كَمَا يَغْضَبُ لِلْيَتِيمِ.

وَمَنْ سَعَى بِأَخِيهِ إِلَى السُّلْطَانِ أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ كُلَّهُ، فَإِنْ وَصَلَ إِلَيْهِ مَكْرُوهٌ أَوْ أَذَى جَعَلَهُ اللَّهُ مَعَ هَامَانَ فِي دَرَجَتِهِ فِي النَّارِ.

وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ رِيَاءً وَسُمْعَةً أَوْ يُرِيدُ بِهِ الدُّنْيَا لَقِيَ اللَّهَ وَوَجْهُهُ عَظْمٌ لَيْسَ عَلَيْهِ لَحْمٌ، وَدَعَّ الْقُرْآنُ فِي قَفَاهُ حتّى يَقْذِفُهُ فِي النَّارِ فَيَهْوِي فِيهَا مَعَ مَنْ هَوَى، وَمَنْ قَرَأَهُ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى، فَيَقُولُ: رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وقد كنت بصيرا؟ فَيَقُولُ: كَذَلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَهَا وَكذلك الْيَوْمَ تنسى. ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ.

وَمَنِ اشْتَرَى خِيَانَةً وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا خِيَانَةٌ كَانَ كَمَنْ خانها فِي عَارِهَا وَإِثْمِهَا.

وَمَنْ قَاوَدَ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ حَرَامًا حرَّم اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَمَأْوَاهُ النار وساءت مصيًرا. ومن غش أَخَاهُ الْمُسْلِمَ نَزَعَ اللَّهُ مِنْهُ رِزْقَهُ، وَأَفْسَدَ عَلَيْهِ مَعِيشَتَهُ، وَوَكِلَهُ إِلَى نَفْسِهِ.