Skip to content

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة - باب في خطبة كذبها داود بن المحبر على رسول الله ﷺ وما جاء في تحية المسجد في أثناء الخطبة

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Printed page ٢/ ٢٩٦

وَمَنْ لَطَمَ خَدَّ مُسْلِمٍ لَطْمَةً بَدَّدَ اللَّهُ عِظَامَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ تُسَلَّطُ عَلَيْهِ النَّارُ، وَيُبْعَثُ حين يبعث مَغْلُولًا حَتَّى يَرِدَ النَّارَ.

وَمَنْ بَاتَ وَفِي قَلْبِهِ غِشٌّ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ بَاتَ وَأَصْبَحَ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَتُوبَ ويراجع، فَإِنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ مَاتَ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ. ثُمَّ قَالَ: أَلَا إِنَّهُ مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا. حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثًا.

وَمَنْ يعلق سُوطًا بَيْنَ يَدَيْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ جَعَلَ لَهُ اللَّهُ حَيَّةً طُولُهَا سَبْعُونَ أَلْفَ ذِرَاعٍ فَتُسَلَّطُ عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا.

وَمَنِ اغتاب مسلماً بطل صومه ونُقض وضوءه فَإِنْ مَاتَ وَهُوَ كَذَلِكَ مَاتَ كَالْمُسْتَحِلِّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ.

وَمَنْ مَشَى بِالنَّمِيمَةِ بَيْنَ اثْنَيْنِ سلط الله عليه في فيه نَارًا تَحْرِقُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يُدْخِلُهُ النَّارَ.

وَمَنْ عَفَا عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَكَظَمَ غَيْظَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ شَهِيدٍ.

وَمَنْ بَغَى عَلَى أَخِيهِ وَتَطَاوَلَ عَلَيْهِ وَاسْتَحْقَرَهُ حَشَرَهُ اللَّهُ يوم القيامة في صورة الذرة تطؤه الْعِبَادُ بِأَقْدَامِهِمْ، ثُمَّ يَدْخُلُ النَّارَ، وَلَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَمُوتَ.

وَمَنْ يردَّ عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ غَيْبَةً سَمِعَهَا تُذكر عَنْهُ فِي مَجْلِسٍ رَدَّ اللَّهُ عَنْهُ أَلْفَ بَابٍ مِنَ الشَّرِّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَإِنْ هُوَ لَمْ يَرُدَّ عَنْهُ وَأَعْجَبَهُ مَا قَالُوا كَانَ عليه مثل وزرهم. ومن رمى محصنًا أَوْ مُحْصَنَةً حَبِطَ عَمَلُهُ، وجُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سبعون ألف مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ.

وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ سُمِّ الْأَسَاوِدِ وَسُمِّ الْعَقَارِبِ شَرْبَةً يَتَسَاقَطُ لَحْمُ وَجْهِهِ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَهَا، فَإِذَا شَرِبَهَا تُفَسِّخَ لَحْمَهُ وَجِلْدَهُ كَالْجِيفَةِ، يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ الْجَمْعِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ، أَلَا وَشَارِبُهَا وَعَاصِرُهَا وَمُعْتَصِرُهَا وَبَائِعُهَا وَمُبْتَاعُهَا وَحَامِلُهَا وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ وَآكِلُ ثَمَنِهَا سَوَاءٌ فِي إِثْمِهَا وَعَارِهَا، وَلَا يُقْبَلُ الله له صلاة ولا صيامًا ولا حجًّا وَلَا عُمْرَةٌ حَتَّى يَتُوبَ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ مِنْهَا كَانَ حَقًّا