إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
١٠- بَابُ الْخَطِيبِ يُكَلِّمُ الرَّجُلَ فِي خُطْبَتِهِ وَمَا يَقْرَأُ فِي الْخُطْبَةِ
١٥٣٩ / ١ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ "أَنَّهُ صَعَدَ الْمِنْبَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَخَطَبَ فقام إليه الأشعث بن قيس فقال: غلبتنا عليك هَذِهِ الْحَمْرَاءُ. فَقَالَ: مَنْ يُعَذِّرُنِي مِنْ هَؤُلَاءِ الضَّيَاطِرَةِ؟ يتخلَّف أَحَدُهُمْ يتقلَّب عَلَى حَشَايَاهُ، وَهَؤُلَاءِ يُهَجِّرون إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ، لَئِنْ طَرَدْتُهُمْ إِنِّي إذًا لمن الظالمن، آما والله لقد سمعته وهو يقول: لَيَضْرِبُنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ عَوْدًا كَمَا ضَرَبْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ بَدْءًا".
رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
١٥٣٩ / ٢ - وَالْحَارِثُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَفْظُهُ: "كَانَ عَلِيٌّ يَخْطُبُ وَقَدْ أَحْدَقَتْ بِهِ الْمَوَالِي، فَأَقْبَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ حَتَّى دَنَا مِنْهُ، فَقَالَ: يا أمير المؤمنين، غلبتنا عليك هذه الحمراء عَلَى وَجْهِكَ. قَالَ: فَغَضِبَ حَتَّى احمرَّ وَجْهُهُ. فقال عباد: وَكَانَ خَلْفَهُ صَعْصَعَةُ بْنُ صَوْحَانَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ كَتِفِي- أَوْ مِنْكَبِي شَكَّ أَبُو مُعَاوِيَةَ- فَقَالَ: إِنَّا للِّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، لَيَذْكُرَنَّ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ الْعَرَبِ شَيْئًا كَانَ يَكْتُمُهُ. قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: مَنْ يُعَذِّرُنِي مِنْ هَذِهِ الضَّيَاطِرَةِ؟ يَتَمَرَّغُ أَحَدُهُمْ عَلَى حَشَايَاهُ، وَيهَجَّرُ قَوْمٌ لِذِكْرِ اللَّهِ، فَيَأْمُرُونِي أَطْرُدُهُمْ فَأَكُونُ مِنَ الظَّالِمِينَ، أَمَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسْمَةَ، لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: ليضربنكم على الدين كما ضربتموهم عَلَيْهِ بَدْءًا".
١٥٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄: "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ فِي خُطْبَتِهِ "الْمَائِدَةَ" وَسُورَةَ "التَّوْبَةِ) ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَحِلُّوا مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِيهِمَا، وَحَرِّمُوا مَا حرم الله فيهما". رواه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.