إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
قال: "رأى ابن عمر رجلًا يتكىء عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى وَهُوَ قَاعِدٌ فِي الصَّلَاةِ ... " الْحَدِيثَ.
١٣٧٧ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، سَمِعْتُ نَافِعًا يَقُولُ: "رَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَجُلًا يُصَلِّي سَاقِطًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ مُتَّكِئًا عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى، فَقَالَ: لَا تصلِّ هَكَذَا، إنما يجلس هكذا الذين يُعَذَّبُونَ ".
٥٨- باب تَحْلِيلُ الصَّلَاةِ التَّسْلِيمُ
١٣٧٨ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ ".
هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ بِطُرُقِهِ فِي بَابِ الْوُضُوءِ وَإِسْبَاغِهِ.
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ، إِنَّ تَحْرِيمَ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ، وَلَا يَكُونُ الرَّجُلُ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ. قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبَانَ - مُسْتَمْلِيَ وَكِيعٍ- يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: لَوِ افْتَتَحَ رَجُلٌ الصَّلَاةَ بِسَبْعِينَ اسْمًا مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ- تَعَالَى- ولم يكبر لم تجزئه، وإن أحدث قبل السلام أَمَرْتُهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ، ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى مَكَانِهِ فَيُسَلِّمَ، إِنَّمَا الْأَمْرُ عَلَى وَجْهِهِ انْتَهَى.
وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ، وَانْقِضَاؤُهَا التَّسْلِيمُ ".