إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
وَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ الَّذِي أَبْهَمَهُ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ هُوَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، صَرَّحَ بِهِ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ. قَوْلُهُ: "الْقِيُّ " هُوَ بِكَسْرِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ هُوَ الْفَلَاةُ، كَمَا هُوَ مُفَسَّرٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَأَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ.
١٢٠٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بن عبيدة، حَدَّثَنِي يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا مِنْ بُقْعَةٍ يُذْكَرُ اللَّهُ عَلَيْهَا بصلاة أو بذكر إلا استشرفت بِذَلِكَ إِلَى مُنْتَهَاهَا إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ، وَفَخَرَتْ عَلَى مَا حَوْلَهَا مِنَ الْبِقَاعِ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ إِلَّا تَزَخْرَفَتْ لَهُ الْأَرْضُ ".
قُلْتُ: وَلَمَّا تَقَدَّمَ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَوَاهُ عَبْدُ الرزاق وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا كَانَ الرَّجُلُ بِأَرْضِ قِيٍّ فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَلْيَتَوَضَّأْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً فَلْيَتَيَمَّمْ، فَإِنْ أَقَامَ صَلَّى مَعَهُ مَلَكَانِ، وَإِنْ أَذَّنَ وأقام صلى خلفه من جنود الله ما لا يُرَى طَرَفَاهُ ".
٣- بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ الْمُجَاهِدِ وَحْدَهُ أَوْ فِي جَمَاعَةٍ
١٢٠٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، ثَنَا بَقَيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ العنسي، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ رَفِيعٍ، ثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((صَلَاةُ الرَّجُلِ وحده في سبيل الله- ﷿ بخمسة وعشرين صلاة، وصلاته في رفقته بتسعمائة صَلَاةٍ، وَصَلَاتُهُ فِي جَمَاعَةٍ بِتِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ صَلَاةٍ.
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِتَدْلِيسِ بَقَيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ.