Skip to content

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ١٦- باب فيمن أم قوما وهم له كارهون

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Printed page ٢/ ٩٢

هانئ قَالَ: "شَهِدْتُ ابْنَ عُمَرَ بِمَكَّةَ وَالْحَجَّاجُ يُحَاصِرُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ بَيْنَهُمَا، فَكَانَ رُبَّمَا حَضَرَ الصَّلَاةَ مَعَ هَؤُلَاءِ، وَرُبَّمَا حَضَرَ الصَّلَاةَ مَعَ هَؤُلَاءِ".

١٠٩٨ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مُطَوَّلًا مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عمير بن هانئ قَالَ: "بَعَثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بِكُتُبٍ إِلَى الْحَجَّاجِ، فَأَتَيْتُهُ وَقَدْ نَصَبَ عَلَى الْبَيْتِ أَرْبَعِينَ مَنْجَنِيقًا، فَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ مَعَ الْحَجَّاجِ صَلَّى مَعَهُ، وَإِذَا حَضَرَ ابْنُ الزَّبَيْرِ صَلَّى مَعَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَتُصَلِّي مَعَ هَؤُلَاءِ وَهَذِهِ أَعْمَالُهُمْ؟ فَقَالَ: يَا أَخَا أَهْلِ الشَّامِ، مَا أَنَا لَهُمْ بِحَامِدٍ، وَلَا نُطِيعُ مَخْلُوقًا فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ. قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِي أَهْلِ الشَّامِ؟ قَالَ: مَا أَنَا لَهُمْ بِحَامِدٍ. قُلْتُ: فَمَا قَوْلُكَ فِي أَهْلِ مَكَّةَ؟ قَالَ: مَا أَنَا لَهُمْ بِعَاذِرٍ، يَقْتَتِلُونَ عَلَى الدُّنْيَا، يَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ كَتَهَافُتِ الذُّبَابِ فِي الْمَرَقِ. قُلْتُ: فَمَا قَوْلُكَ فِي هَذِهِ الْبَيْعَةِ الَّتِي أَخَذَ عَلَيْنَا عَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ مَرْوَانَ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يلقِّنا: فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ ".

١٦- بَابٌ فِيمَنْ أمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ

١٠٩٩ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ يَقُولُ: "إِنَّ سَلْمَانَ قَدَّمَهُ قَوْمُهُ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ فَأَبَى حَتَّى دَفَعُوُهُ، فَلَمَّا صَلَّى بِهِمْ قَالَ: أَكُلُّكُمْ رَاضٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ لَهُمْ صَلَاةٌ: الْمَرْأَةُ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا، وَالْعَبْدُ الْآبِقُ، وَالرَّجُلُ يَؤُمُّ الْقَوْمَ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ ".

هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ فِي سنَنهما.