إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
وَقَامَ بِآيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُرَدِّدُهَا حَتَّى صَلَّى الغداة، فلما غدا أصحابنا أَوْمَأْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنْ سَلْهُ مَا أَرَادَ إِلَى مَا صَنَعَ الْبَارِحَةَ؟ فقال ابن مسعود: لا أسأله عن شيء حتى يتحدث النَّبِيُّ ﷺ. فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُمْتَ اللَّيْلَةَ بِآيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَمَعَكَ قُرْآنٌ، لَوْ فَعَلَ هَذَا بَعْضُنَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ قَالَ: دَعَوْتُ لِأُمَّتِي. قَالَ: فَمَاذَا أُجبت - أَوْ قَالَ: مَاذَا رُدَّ عَلَيْكَ؟ قَالَ: أُجبت بِالَّذِي لَوِ اطَّلَعَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ عَلَيْهِ تَرَكُوا الصَّلَاةَ. قَالَ: أَفَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعْنَفًا قَرِيبًا مِنْ قَذْفَةِ حَجَرٍ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ إِنْ تَبْعَثْ إِلَى النَّاسِ لَاتَّكَلُوا عَنِ الْعِبَادَةِ، فَنَادَى أَنِ ارْجِعْ فَرَجَعَ، وَتَلَا الَاية التي يتلوها: (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فإنك أنت العزيز الحكيم.
١٠٨٥/٢ قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى عَنْ نُوحَ بْنِ حَبِيبٍ.
١٠٨٥ / ٣ - وَابْنُ مَاجَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ خَلَفٍ أَبِي بِشْرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا جِدًّا.
١١- بَابٌ فِي الْإِمَامِ يطول في الصلاة فيفارقه الإمام
١٠٨٦ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْحَجَّاجُ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أن "معاذًا صلى بقومه الْفَجْرَ، فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ وَخَلْفَهُ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ مَعَهُ نَاضِحٌ لَهُ، فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ صَلَّى الْأَعْرَابِيُّ وَتَرَكَ مُعَاذًا، فَأَخْبَرُوا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: خِفْتُ عَلَى نَاضِحِي وَلِي عِيَالٌ أَكْسِبُ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: صلِّ بِهِمْ صَلَاةَ أَضْعَفِهِمْ فَإِنَّ فِيهِمُ الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ، لَا تَكُنْ فتَّانًا".