Skip to content

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ١٦- باب فيمن اختار عذاب الدنيا على عذاب الآخرة

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Printed page ٨/ ٢٢٥

فَأَتَوْهُ، فَقَالُوا: أَرَأَيْتَ حَدِيثًا تَذْكُرُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْمٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهَا أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ يَقُلْ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. ثُمَّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ قَوْمًا يَدْخُلُونَ النَّارَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهَا، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: أَوَ لَيْسَ اللَّهُ- تَعَالَى- يَقُولُ: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم﴾ . فقال لهم أبو سعيد: اقْرَءُوا مَا فَوْقَهَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ منها ولهم عذاب مقيم﴾ .

رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، ومسدد المرفوع منه، وتقدم في الْعِلْمُ فِي بَابِ الصِّدْقِ وَتَحْرِيمِ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

٧٨٤٠ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الحوك بقلة طيبة كأني أراها نابتة في الجنة، والجرجير بقلة خبيثة كأني أراها نابتة في النار".

رواه الحارث عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ وَاقِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

١٦- بَابٌ فِيمَنِ اخْتَارَ عَذَابَ الدُّنْيَا عَلَى عَذَابِ الآخِرَةِ

٧٨٤١ / ١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ -يَقُولُ: "إِنَّ آدَمَ لَمَّا أَهْبَطَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: أَيْ رَبِّ، أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ؟! قَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تعلمون. قَالُوا: رَبَّنَا نَحْنُ أَطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ. قَالَ: فَقَالَ لِلْمَلَائِكَةِ: فَهَلُمُّوا مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى يَهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ فَنَنْظُرُ كَيْفَ يَعْمَلانِ؟ قَالُوا: رَبَّنَا هَارُوتُ وَمَارُوتُ. قَالَ: فَاهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ فَتَمَثَّلَتْ لَهُمَا الزَّهْرَةُ امْرَأَةً مِنْ أَحْسَنِ البشر، فجاءتهما فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَكَلَّمَا بِهَذَهِ الْكَلِمَةِ مِنَ الْإِشْرَاكِ. قَالَا: لَا وَاللَّهِ لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ أَبَدًا. فَذَهَبَتْ عَنْهُمَا ثُمَّ رَجَعَتْ بِصَبِيٍّ تَحْمِلُهُ فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَقْتُلَا هَذَا الصَّبِيَّ. فَقَالَا: لَا وَاللَّهِ لَا نَقْتُلُهُ أَبَدًا. فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ بِقَدَحٍ مِنْ خَمْرٍ تَحْمِلُهُ، فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَشْرَبَا هَذَا