إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
٧٧٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ أَهْلُ الْفَضْلِ؟ فَيَقُومُ نَاسٌ وَهُمْ يَسِيرٌ، فَيَنْطَلِقُونَ سِرَاعًا إِلَى الْجَنَّةِ، فَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ: إِنَّا نَرَاكُمْ سِرَاعًا إِلَى الْجَنَّةِ، فَمَنْ أَنْتُمْ؟! فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُ الْفَضْلِ. فَيَقُولُونَ: وَمَا فَضْلُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا إِذَا ظُلِمْنَا صبرنا، واذا أسيء إِلَيْنَا عَفَوْنَا، وَإِذَا جُهِلَ عَلَيْنَا حَلُمْنَا فَيقَالَ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ. قَالَ: ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ أَهْلُ الصَّبْرِ، فَيَقُومُ نَاسٌ وَهُمْ يَسِيرٌ فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ سِرَاعًا، فتلقاهم الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُونَ: إِنَّا نَرَاكُمْ سِرَاعًا إِلَى الْجَنَّةِ؟ فَمَنْ أَنْتُمْ؟! فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُ الصَّبْرِ. فَيَقُولُونَ: وَمَا صَبْرُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَصْبِرُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ- ﷿ وَكُنَّا نَصْبِرُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ. فَيُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ. قَالَ: ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الْمُتَحَابُونَ فِي اللَّهِ- أَوْ قَالَ: فِي ذَاتِ اللَّهِ؟ فَيَقُومُ نَاسٌ وَهُمْ يَسِيرٌ، فَيَنْطَلِقُونَ سِرَاعًا إِلَى الْجَنَّةِ، فَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ: إِنَّا نَرَاكُمْ سِرَاعًا إلى الجنة، فمن أنتم؟ فيقولون: نحن المتحابون في الله- أو في ذات الله- فيقولون: وما كان تحابكم؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَتَحَابُّ فِي اللَّهِ- ﷿ ونتزاور في الله، ونتعاطف في الله أو نتباذل في اللَّهِ، فَيُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَيَضَعُ اللَّهُ الْمَوَازِينَ لِلْحِسَابِ بَعْدَمَا يَدْخُلُ هَؤُلَاءِ الْجَنَّةَ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَفِي سَنَدِهِ الْعَرْزَمِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ.
٧٧٨٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ إِذْ رَأَيْنَاهُ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ ثَنَايَاهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ- ﵁: مَا أضحكك يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّيَ؟ فَقَالَ: رَجُلَانِ جثيا مِنْ أُمَّتِي بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعِزَّةِ- ﵎ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَبِّ، خُذْ لِي مَظْلَمَتِي مِنْ أَخِي قَالَ اللَّهُ- ﷿: أَعْطِ أَخَاكَ مَظْلَمَتَهُ، قَالَ: يَا رَبِّ لَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِي شَيء، قَالَ اللَّهُ- ﵎ لِلطَّالِبِ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِأَخِيكَ وَلَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيء؟ قَالَ: يَا رَبِّ، فَلْيَحْمِلْ عَنِّيَ مِنْ أَوْزَارِيَ. قَالَ: وَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْبُكَاءِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ لَيَوْمٌ عَظِيمٌ، يَوْمٌ يَحْتَاجُ النَّاسُ إلى أن يحمل عنهم من أَوْزَارَهُمْ، فَقَالَ اللَّهُ- تَعَالَى- لِلطَّالِبِ: ارْفَعْ بَصَرَكَ فَانْظُرْ فِي الْجِنَانِ. فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: يَا رَبِّ، أَرَى مَدَائِنَ مِنْ فِضَّةٍ، وَقُصُورًا مِنْ ذهب مكللة باللؤلؤ، لِأَيِّ نَبِيٍّ هَذَا؟! لِأَيِّ صِدِّيقٍ هَذَا؟! لِأَيِّ شَهِيدٍ هَذَا؟! قَالَ: هَذَا لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنْ، قَالَ: يَا رَبِّ وَمَنْ يَمْلِكُ