إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
فَخَفَقْتُكَ خَفْقَةً بِالسَّوْطِ، فَقُلْتَ: قَدْ أَتَاكَ الْقَومُ. فَقُلْتُ: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ؟ خُذْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاقْتَصَّ، قَالَ: قَدْ عَفَوْتُ. قَالَ: اقْتَصَّ. فَإِنَّهُ أَحَبَّ إِلَيَّ. فَجَلَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قال: فلقد رأيته يتضور بها مِنْ جَلْدِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللَّهَ؟ فَوَاللَّهِ لَا يَظْلِمُ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنًا إِلَّا انْتَقَمَ اللَّهُ- تَعَالَى- مِنْهُ".
رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ فِيهِ أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَاسْمُهُ: عُمَارَةُ بْنُ جُوَيْنٍ. لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَتَقَدَّمَ فِي الجنائز، وآخر في الإمارة مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي بَابِ تَمْكِينِ الْإِمَامِ مِنْ نَفْسِهِ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي فِرَاسٍ وَتَقَدَّمَ فِي الدِّيَاتِ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ، وَتَقَدَّمَ كُلُّ ذَلِكَ فِي الْمَوَاعِظِ فِي بَابِ التَّرْهِيبِ مِنَ الظُّلْمِ.
٧٧٨٤ - وَعَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ ذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -قَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُنْجِيهُ عَمَلُهُ. قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي رَبِّي بمغفرة منه ورحمة. ووضع ابْنُ عَوْنٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنْ أَشْهَلِ بْنِ حَاتِمٍ عَنْهُ بِهِ مُرْسَلًا.
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي مُوسَى، وَشُرَيْكُ بْنُ طَارِقٍ.
١٨- بَابٌ فِي مُجَازَاةِ أَهْلِ الصَّبْرِ وَأَهْلِ الْفَضْلِ وَغَيْرِهِمْ
٧٧٨٥ - عَنْ زَاهِرِ بْنِ يَرْبُوعٍ قَالَ: "قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁: أَكْتُمُهُمْ كَرِيمَةَ مَالِيَ؟ قَالَ: لا، إن أقبلوا فلا تعصوهم وإدن أَدْبَرُوا فَلَا تَسُبُّوهُمْ فَتَكُونَ عَاصِيًا يُخَفِّفُ عَنْ ظَالِمٍ، قُلْ: هَذَا الْحَقُّ، خُذِ الْحَقَّ وَدَعِ الباطل، فإن أخذها فَذَاكَ، وَإِنْ تَجَاوَزَ إِلَى غَيْرِهَا فَاصْبِرْ، يُجْمَعُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْمِيزَانِ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَزَاهِرُ لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ، وَبَاقِي رُوَاةُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.