إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
٢٨- باب المهاجر من هجر السيئات
فيه حديث عائشة وسيأتي في كتاب التوبة في باب الندم توبة وحديث عمرو بن عبسة وتقدم في الْإِيمَانِ فِي بَابٌ الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وحديث أم أنس وتقدم في باب فضل الصلاة وحديث عبدلله بن السعدي وتقدم في كتاب الهجرة وحديث أنس وغيره وتقدم في باب الترهيب من الظلم.
٧١٦٦ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ من كان قبلكم أمرهم بالقطيعة فقطعوأرحامهم وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ؟ - أَوْ قَالَ: أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ - قَالَ: أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكِ وَيَدِكَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ مَا كره رَبُّكَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ: هِجْرَةُ الْحَاضِرِ وَهِجْرَةُ الْبَادِي أَمَّا الْبَادِي فَيُجِيبُ إِذَا دُعِيَ وَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ وَأَمَّا الْحَاضِرُ فَهُوَ أَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةً وَأَعْظَمُهُمَا أَجْرًا ".
رواه أبو داود الطيالسي ورواته ثقات.
٧١٦٦ / ٢ - وفي رواية له قال: " جاء أعرابي علوي جريء جاف فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا عَنِ الْهِجْرَةِ أهي إليك حيثما كنت أم إلى أرض معروفة أم لقوم خاص أم إذا مت انقطعت؟ قال: فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -ثم قال: أين السائل؟ قال: ها أنا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: الْهِجْرَةُ أَنْ تَهْجُرَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ثم أنت مهاجر وإن مت في الحضر. قال عبدلله بن عمرو: فقال رجل: يا رسول الله أخبرنا عن ثياب أهل الجنة أخلق يخلق أم نسج ينسج؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وضحك بَعْضُ الْقَوْمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مما تضحكون أمن جاهل يسأل عالمًا؟! ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أين السائل؟ فقال: هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بل تتشقق عنها ثمر الجنة بل تتشقق عنها ثمر الجنة- مرتين- فقلت: يا عبدلله بن عمرو ما تقول في الهجرة والجهاد؟ فقال عبد الله: