Skip to content

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ١١٥- مناقب عمرو بن العا ص رضي الله عنه

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Printed page ٧/ ٢٩٩

١١٥- مناقب عمرو بن العا ص ﵁

قَالَ الذَّهَبِيُّ: هَاجَرَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ.

٦٩٠٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " ابْنَا الْعَاصِ مُؤْمِنَانِ: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَهِشَامُ بْنُ الْعَاصِ ".

رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.

٦٩٠٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ- ﵁ قال: " لما انصرفنا من الأحزاب عن الْخَنْدَقِ جَمَعْتُ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا يَرَوْنَ رأي وَيَسْمَعُونَ مِنِّي فَقُلْتُ لَهُمْ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى رأي محمد- ﷺ يعلو الْأُمُورَ عُلُوًّا مُنْكَرًا وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَأَيًا فَمَا تَرَوْنَ فِيهِ؟ قَالُوا: وَمَا الَّذِي رَأَيْتَ؟ قُلْتُ: رَأَيْتُ أَنْ نَلْحَقَ بِالْنَجَاشِيِّ فَنَكُونَ مَعَهُ فَإِنْ ظَهَرَ مُحَمَّدٌ عَلَى قَوْمِنَا كُنَّا عِنْدَ النجاشي فإما أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدِهِ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدَيْ مُحَمَّدٍ وَإِنْ ظَهَرَ قَوْمُنَا فَنَحْنُ مَنْ قَدْ عَرَفُوا فَلَمْ يَأْتِنَا منهم إلا خير. قَالُوا: إِنَّ هَذَا الرَّأْيُ. قُلْتُ: فَاجْمَعُوا لَهْ مَا يُهَدَى لَهُ- وَكَانَ أَحَبَّ مَا يُهْدَى إِلَيْهِ مِنْ أَرْضِنَا الْأَدَمُ- فجمعنا لَهُ أَدَمًا كَثِيرًا ثُمَّ خَرَجْنَا نَمْشِي حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ فَوَاللَّهِ إِنَّا لَعِنْدَهُ إِذْ جَاءَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ إِلَيْهِ فِي شَأْنِ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ. قَالَ: فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: هَذَا عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ فَلَوْ قَدْ دَخَلْتُ عَلَى النَّجَاشِيِّ فَسَأَلْتُهُ إِيَّاهُ فَأَعْطَانِيهِ فَضَرَبْتُ عَنُقَهُ فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي قَدْ أَجْزَأْتُ عَنْهَا حِينَ قَتَلْتُ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَجَدْتُ لَهُ كَمَا كُنْتُ أَصْنَعُ. فَقَالَ: مَرْحَبًا بِصَدِيقِي أَهْدَيْتَ إِلَيَّ مِنْ بِلَادِكَ شَيْئًا؟ قُلْتُ؟ نَعَمْ أَهْدَيْتُ لَكَ أَدَمًا كَثِيرًا ثُمَّ قَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ فَأَعْجَبَهُ وَاشْتَهَاهُ ثُمَّ قُلْتُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ قَدْ رَأَيْتُ رجلًا خرج من عندك وهو رسول عدونا فأعطنيه لأقتله فإنه أصاب من أشرافنا وعزتنا. قَالَ: فَغَضِبَ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ فَضَرَبَ بِهَا أنفه ضربة ظننت أنه قد كسرها فَلَوِ انْشَقَّتِ لِيَ الْأَرْضُ لَدَخَلْتُ فِيهَا خَوْفًا مِنْهُ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ وَاللَّهِ لَوْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تَكْرَهُ هَذَا مَا سَأَلْتُكَهُ. قَالَ: سَأَلْتَنِي أَنْ أُعْطِيَكَ رَسُولَ رَجُلٍ يَأْتِيهِ الناموس الأكبر الذي كان يَأْتِي مُوسَى فَتَقْتُلَهُ! قَالَ: قُلْتُ؟ أَيُّهَا الْمَلِكُ أَكَذَاكَ هُوَ؟ قَالَ: وَيْحَكَ يَا عَمْرُو أَطِعْنِي وَاتْبَعْهُ فَإِنَّهُ وَاللَّهِ عَلَى الْحَقِّ وَلْيَظَهَرَنَّ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ كَمَا ظَهَرَ مُوسَى عَلَى