إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
صَحِيحِهِ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالنَّسَائِيُّ بِدُونِ قِصَّةِ الطَّعَامِ.
٦٨٦٠ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ الْإِسْلَامَ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمَ وَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أرسلك بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ وَأَنَّ الْيَهُودَ يَجِدُونَكَ عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ مَنْعُوتًا. ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَرْسِلْ إلى نفر من اليهود إلى فلان وفلان- فسماهم له- وأخبئني فِي بَيْتٍ فَسَلْهُمْ عَنْي وَعَنْ وَالِدَيَّ فَإِنَّهُمْ يُخْبِرُونَكَ وَإِنِّي سَأَخْرُجُ عَلَيْهِمَ فَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولَ الله ﷺ أرسلك بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لَعَلَّهُمْ يُسْلِمُونَ. فَفَعَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ فَخَبَّأَهُ فِي بَيْتِهِ وَأَرْسَلَ إِلَى النَّفَرِ الَّذِينَ أَمَرَهُ بِهِمْ فَدَعَاهُمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ عِنْدَكُمْ وَمَا كَانَ وَالِدُهُ؟ فَقَالُوا: سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا وَعَالِمُنَا وَابْنُ عَالِمِنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ تُسْلِمُونَ؟ قَالُوا: إِنَّهُ لَا يُسْلِمُ. قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ؟ قَالُوا: لَا يُسْلِمُ. قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ؟ قَالُوا: لَا يُسْلِمُ أَبَدًا. فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله ﷺ أَرْسَلَكَ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ مِنْكَ مِثْلَ مَا أَعْلَمُ. قَالَ: فَقَالَتِ الْيَهُودُ لِعَبْدِ اللَّهِ: مَا كُنَّا نَخْشَاكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ عَلَى هَذَا. قَالَ: فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهِ- ﷿ فِي ذَلِكَ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظالمين﴾ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ مُرْسَلًا.
٩٤- مَنَاقِبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ
فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ في أول باب الرحلة في طلب الْعِلْمِ.
٦٨٦١ - وَعَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: " دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ أَبِي يُكَلِّمُهُ وَهُوَ مُعْرِضٌ عَنْهُ مُقْبِلٌ عَلَى رَجُلٍ فَلَمَّا خرج فقال لِي - أَبِي: بُنَيَّ. أَمَا رَأَيْتَ ابْنَ عَمِّكَ كيف أكلمه فلا يجيبني؟ قلت: يأبه أَمَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ يُكَلِّمُهُ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: وَكَانْ عِنْدَهُ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَرَجَعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أكان عندك أحد؟ قال رأيته؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بِذَلِكَ. قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -