إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
٥٥- مَنَاقِبُ جُلَيْبِيبٍ ﵁
٦٨١٨ - عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ- ﵁: " أَنْ جُلَيْبِيبًا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ يَمُرُّ بِهِنَّ وَيُلَاعِبُهُنَّ فقلت لامرأتي: لا يدخلن عليكن جليبيب فإنه إن دخل عليكن لأفعلن وَلَأَفْعَلَنَّ. قَالَ: وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ. قَالَ: نَعَمْ وَكَرَامَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَنِعْمَةُ عَيْنٍ. قَالَ: إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي. قَالَ: فَلِمَنْ يا رسول الله؟ قال: لجليبيب. قال: أشاور أُمَّهَا. فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يخطب ابنتك. قالت: نعم ونعمة عين. فقال: إِنَّهُ لَيْسَ يَخْطِبُهَا لِنَفْسِهِ إِنَّمَا يَخْطِبُهَا لِجَلَيْبِيبٍ. فقالت: أجليبيب (ابنة) ! أجليبيب ابنة! أجليبيب ابنة؟ لا لعمر الله لا نزوجه. فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ لَيَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَيُخْبِرُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا قَالَتِ الْجَارِيَةُ: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ؟ فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا فَقَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمْرَهُ؟ ادْفَعُونِي إِلَيْهِ فَإِنَّهُ لَنْ يُضَيِّعَنِي. فَانْطَلَقَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: شَأْنُكَ بِهَا. فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ لَهُ. قَالَ: فَلَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ- ﷿ عَلَيْهِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا. قَالَ: فَطَلَبُوهُ فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ فقالوا: يا رسول الله ها هو ذا إلى جنب سبعه قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: قَتَلَ سَبْعَةً