إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
في حلقة في المسجد ونذاكر فضائل الأنبياء أيهم أفضل فذكرنا نوحا وطول عِبَادَتِهِ رَبَّهُ وَذَكَرْنَا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ وَذَكَرْنَا موسى كليم الله وذكرنا عيسى ابن مَرْيَمَ وَذَكَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: مَا تَذْكُرُونَ؟ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْنَا فضائل الأنبياء أيهم أفضل فذكرنا نوحا وطول عِبَادَتِهِ رَبَّهُ وَذَكَرْنَا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ وَذَكَرْنَا موسى كليم الله وذكرنا عيسى ابن مَرْيَمَ وَذَكَرْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَمَنْ فَضَّلْتُمْ؟ قُلْنَا: فَضَّلْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعَثَكَ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً وَغَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَأَنْتَ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ خَيْرًا مِنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَا. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: أَلَمْ تَسْمَعُوا اللَّهَ كَيْفَ نَعَتَهُ فِي الْقُرْآنِ ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيّاً﴾ إلى قوله ﴿حيًّا﴾ وقال: ﴿ومصدقا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصالحين﴾ لَمْ يَعْمَلْ سَيِّئَةً وَلَمْ يَهُمَّ بِهَا".
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ إِلَّا يُونُسَ وَلَا عَنْهُ إِلَّا عَلِيَّ بْنَ زَيْدٍ.
قُلْتُ: وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو رواه البزار.
٦٧- ذكر نبي الله عييسى ابن مَرْيَمَ ﵇
٦٥٢٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنأحمد بْنُ عِيسَى ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عن أبي صخر أن سعيداً المقبري أخبره أنه سمع أباهريرة يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ لينزلن عيسى ابن مَرْيَمَ إِمَامًا مُقْسِطًا وَحَكَمًا عَدْلًا فَلَيَكْسِرَنَّ الصَّلِيبَ وليقتلن الخنزير وليصلحن ذات البين ولتذهبن الشحناء وليعرضن عليه المال فلا يقبله ثُمَّ لَئِنْ قَامَ عَلَى قَبْرِي فَقَالَ: يَا محمد لأُجِيبنَّه ".