إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ".
٥٩٠٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "لَمَّا نَزَلَتْ "إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ" قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نُعِيتُ إِلَى نَفْسِي بِأَنِّي مَقْبُوضٌ فِي تِلْكَ السَّنَةِ".
٥٩٠٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا محمد بن فُضَيْلٍ ... فَذَكَرَهُ.
٥٩٠٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا البهلول بن مرزوق، السَّامِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ- ﵁ قَالَ: "نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِمِنًى فِي وَسْطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ "إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ" قَالَ: فَعَرَفَ أَنَّهُ الوداع فأمر راحلته القصواء فَرَحَلَتْ لَهُ، ثُمَّ رَكِبَ فَوْقَفَ بِالنَّاسِ بِالْعَقَبَةِ، ثُمَّ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الْمسُلِْمِينَ فَحَمِدَ اللَّهَ- ﷿ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ هَدْرٌ، وأول دمائكم أَضَعُ دَمُ إِيَّاسَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، كان مسترضعاً في بني ليث فقتلته هذيل، وإن أول ربا أضعه رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ وَهُوَ الْيَوْمَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَعِدَّةُ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، شهر مضر الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ، وَذُو الْقِعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ: (ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضل بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ ما حرم الله) فَيُحِلُّونَ صَفَرًا عَامًا، وَيُحَرِّمُونَ الْمُحَرَّمُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَ الصفر عَامًا، وَيُحِلُّونَ الْمُحَرَّمَ عَامًا، فَذَلِكَ النَّسِيءُ الَّذِي قَالَ رَبُّكُمْ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا، يا أيها النَّاسُ، إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ ببلادكم آخر الزمان وقد يرض منكم بمحقرات الْأَعْمَالَ، أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ النِّسَاءَ عِنْدَكُمْ عَوَانٌ، أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ