إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
١٨ - بَابٌ الشَّاعِرُ يُشَبِّبُ بِامْرَأَةٍ بِعَيْنِهَا لَيْسَتْ مِمَّا يَحِلُّ لَهُ وُطْؤُهَا فَيُكْثِرُ فِيهَا وَيَبْتَهِرُهَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رُدَّتْ شَهَادَتُهُ
٤٩٥٧ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثَنَا شعبة والمسعودي، عن عمرو بن مرة قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ، عْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عْمَرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ ولا التفحش، هاياكم وَالشُّحَّ؟ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الشُّحُّ، أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا. فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ شُعْبَةُ فِي حَدِيثِهِ: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ- وَقَالَ المسعودي: أن يسلم المسلمون من السانه ويده) فقام ذلك- أَوْ غَيْرُهُ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ: هِجْرَةُ الْحَاضِرِ، وَهِجْرَةُ الْبَادِي، فَأَمَّا الْبَادِي فَيُجِيبُ إِذَا دُعِيَ، وَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ، وَأَمَّا الْحَاضِرُ فَهُوَ أَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةً، وَأَفْضَلُهُمَا أَجْرًا، وَقَالَ الْمَسْعُودِيُّ: فَنَادَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ يُعْقَرَ جَوَادُكَ، وَيُهْرَاقُ دَمُكَ ".
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الصغرى باختصار من طريق عمرو ابن مرة به.
ورواه النسائي في الكبرى بتمامه من طريق الأعمش عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ بِهِ.
٤٩٥٧ / ٢ - وَرَوَاهُ البيهقي في سننه، أبنا أبو بكر بن فورك، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ.