إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: "كَانَ جَارٌ لِي خَتَمَ الْقُرَآنَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: خَرَجَتْ خَيْلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعَ بِهَا أُكَيْدِرُ دُومَةَ الْجَنْدَلِ فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَنِي أَنَّ خَيْلَكَ انْطَلَقَتْ وَإِنِّي خِفْتُ عَلَى أَرْضِي وَمَالِي فَاكْتُبْ لِي كِتَابًا لَا يُتعرض لِشَيْءٍ هُوَ لِي؛ فَإِنِّي مُقِرٌّ بِالَّذِي عليَّ مِنَ الْحَقِّ. فَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ إِنَّ أُكَيْدِرَ أَخْرَجَ قَبَاءً مَنْسُوجًا بِالذَّهَبِ مِمَّا كَانَ كِسْرَى يَكْسُوهُمْ، فَقَالَ النَبِّيُّ ﷺ: ارْجِعْ بِقَبَائِكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يَلْبَسُ هَذَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا حُرِمَهُ فِي الْآخِرَةِ، فَرَجَعَ بِهِ الرَّجُلُ حَتَّى إِذَا أَتَى مَنْزِلَهُ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ أَنْ [تُرَدَّ] عَلَيْهِ هَدِيَّتُهُ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنا أهل [٤/ ق ٢-ب] بيت يشق عَلَيْنَا أَنْ [تُرد] هَدِيَّتُنَا، فَاقْبَلْ مِنِّي هَدِيَّتِي. فَقَالَ لَهُ: انْطَلِقْ فَادْفَعْهُ إِلَى عُمَرَ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ سَمِعَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فيه، فبكى ودمعت عيناه وظن أنه قد لحقه شقاء فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: أحدث فيَّ [أمر] قُلْتُ فِي هَذَا الْقَبَاءِ مَا سَمِعْتَ ثُمَّ بَعَثْتُ بِهِ إِلَيَّ! فَضَحِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فيه، ثم قال: ما بعثت به إليك لتلبسه ولكن تبيعه فتستعين بثمنه".
هذا إسناد صحيح.
٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِيمَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ
٣٩٨٠ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "من لَبِسَ ذَا شُهْرَةٍ أَوْ رَكِبَ ذَا شُهْرَةٍ أَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَلِيًّا".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ عَنْبَسَةَ وَدَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ،