إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
ظِلِّ قُدْسِهِ، وَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا كَمِ احْتَبَسُوا عِنْدَ الْمَرِيضِ الْعُوَّادُ، قَالَ: تَقُولُ: أَيْ رَبِّ، فَوَاقًا -إِنْ كَانَ احْتَبَسُوا فَوَاقًا- فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي عِبَادَةَ أَلْفِ سَنَةٍ. قال: إن كان احْتَبَسُوا سَاعَةً فَيَقُولُ: اكْتُبُوا لَهُ دَهْرًا -وَالدَّهْرُ عَشَرَةُ آلَافِ سَنَةٍ- إِنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ عَاشَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ خطيئة وَاحِدَةٌ، وَإِنْ كَانَ صَبَاحًا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَكَانَ فِي خِرَافَةِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مَسَاءً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ وَكَانَ فِي خِرَافِ الْجَنَّةِ".
٣٨٦٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ طَرِيقِ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ أخبرني ابن لأبي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ح.
وَحَدَّثَنِي بِهِ أَبِي، عَنْ أَنَسٍ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا فَقَدَ الرَّجُلَ انْتَظَرَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ فَإِذَا كَانَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ سَأَلَ عَنْهُ ... " الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
قَالَ ابن الجوزي: هذا الحديث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْمُتَّهَمُ بِهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: رَوَى أَحَادِيثَ كَذِبٍ لَمْ يَسْمَعْهَا. وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِشَيْءٍ فِي الْحَدِيثِ.
وقال البخاري والنسائي: متروك.
قلت: لم ينفرد به [٣/ ق ٢٠٢-ب] عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ؛ بَلْ أَصْلُهُ صَحِيحٌ كَمَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الطُّرُقِ الْآتِيَةِ مِنْ هَذَا الْبَابِ.
٣٨٦٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا زهير، أبنا يزيد بن هارون، أبنا حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَادَ رَجُلًا قَدْ صَارَ مثل الفرخ [المنتوف] قَالَ: فَهَلْ كُنْتَ تَدْعُو بَشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ؟! قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سُبْحَانَ اللَّهِ، إِذًا لَا تَطِيقُ ذَلِكَ وَلَا تستطيعه، ألا قلت: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذابَ النَّارِ؟! ".