إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
تَسْلِيمَةً أَسْمَعَ الْيَقْظَانَ وَلَمْ يُوقِظِ النَّائِمَ، فَلَمَّا لَمْ يَرَ فِي الْقَعْبِ شَيْئًا رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مِنْ أَطْعَمْنَا وَاسْقِ مِنْ سَقَانَا. فَاغْتَنَمْتُ دَعْوَةَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَذْبَحَ بَعْضَ تِلْكَ الْأَعْنُزِ فَأَطْعَمَهُ، فَضَرَبْتُ يَدَيَّ فَوَقَعَتُ عَلَى ضِرْعِهَا، فَإِذَا هِيَ حَافِلَةٌ، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَيْهِنَّ جَمِيعًا فَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ، فَحَلَبْتُ فِي الْقَعْبِ حَتَّى امْتَلَأَ، ثُمَّ أتيحه به وأنا أتبسم فقال: هيه بعضاسوءاتك يَا مِقْدَادُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اشْرَبْ ثُمَّ الْخَبَرُ فَشَرِبَ ثُمَّ شَرِبْتُ مَا بَقِيَ فِيهِ ثُمَّ أَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: يَا مِقْدَادُ، هَذِهِ بَرَكَةٌ كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُعَلِّمَنِي حَتَّى توقظ صَاحِبَيْنَا فَنُسْقِيهِمَا مِنْ هَذِهِ الْبَرَكَةِ. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا شَرِبْتَ أَنْتَ وَأَنَا الْبَرَكَةَ فَمَا أُبَالِي مَنْ أَخْطَأْتُ ".
قُلْتُ: رَوَاهُ مسلم في صعحيحه بِاخْتِصَارٍ.
١٢- بَابٌ الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ
٣٦٩٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ موسى الأنصاري، ثنا محمد ابن مَعْنٍ، حَدَّثَنِي جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ، عَنْ أَبِيهِ مَعْنِ بْنِ نَضْلَةَ "أَنَّ نَضْلَةَ لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (بمريين) ومعه شوائل لَهُ، فَحَلَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي إِنَاءٍ فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ شَرِبْتُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ كنت لأشرب سبعة فما أشبع وما أمتلىء. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ".