Skip to content

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ١٧- باب الترهيب من الإمعان في الشبع والتوسع في المأكل والمشارب شرها وبطرا

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Printed page ٤/ ٢٩٣

الْحَدِيثَ، فَإِنَّ اللُّقْمَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي مَجْرَى البول وتداخلتها النجاسة فربت لَا يُتَصَوَّرُ غَسْلُهَا، وَكَأَنَّ الَّذِي وَضَعَ هَذَا قصد أذى المسلمين والتلاعب بهم. انتهى.

(٠٠٠) إكرام الخبز حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمِّ حَرَامٍ- وَكَانَ مِمَّنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَكْرِمُوا الْخُبْزَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ له من بركات السماء وسخر له من بركات الأرض، ومن يتبع ما يسقط من السفرة غُفِرَ لَهُ ".

رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَى ابْنُ أُمِّ حرام إلا هذا. انتهى. وروى ابن ماجه مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: "دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ فَرَأَى كِسْرَةً مُلْقَاةً فأخذها فمسحها ثم أكلها، وقال: يا عائشة، أكرمي كريماً؟ فإنها ما نفرت عن قوم فعادت إليهمأ ".

١٧- بَابٌ التَّرْهِيبُ مِنَ الْإِمْعَانِ فِي الشَّبَعِ وَالتَّوَسُّعِ فِي الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ شَرَهًا وَبَطَرًا

٣٥٩٦ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثنا (هُشَيْمٌ) وأَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الْقَصَّابِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، لِيَكْتُبَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ يَأْكُلُ. ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ يَأْكُلُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ: لَا أُشْبِعَ الله بطنه ".

قال أبو مُحَمَّدٌ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ: مَعْنَاهُ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّهُ لَا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ فِي الدُّنْيَا حَتَّى لَا يَكُونَ مِمَّنْ يَجُوعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ, لِأَنَّ الْخَبَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَطْوَلُ النَّاسِ شَبَعًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُهُمُ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ".