Skip to content

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ٩- باب فيمن نكح ذات محرم

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Printed page ٤/ ٢٥٥

ولد شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ.

قَالَ الْبَغَوِيُّ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي حَدِّ اللِّوَطِيِّ:

فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ حد الفاعل حَدُّ الزِّنَا إِنْ كَانَ مُحْصَنًا يُرْجَمُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْصَنًا يُجْلَدُ مِائَةً، وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ والحسن وقتادة والنخعي، وبه قال الثو ري وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَهُوَ أَظْهَرُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ، وَيُحْكَى أَيْضًا عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَعَلَى الْمَفْعُولِ به عند الشافعي على هذا القول جلد مائة وتغريب عام، رجلا كان أو امرأة، محصناً كان أو غير محصن.

وذهب قوم إلى أَنَّ اللِّوَطِيَّ يُرْجَمُ محصناً كان أو غنى محصن، رواه سعيد بن جير وَمُجَاهِدٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وأحمد وإسحاق، وروى حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي قال:

﴿لو كان أحد يُسْتَقِيمُ أَنْ يُرْجَمَ مَرَّتَيْنِ لَرُجِمَ اللِّوَطِيُّ﴾ .

وَالْقَوْلُ الآخر للشافعي: أنه يقتل الفاعل والمفعول به كما جاء في الْحَدِيثِ.

وَقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: حَرَقَ اللِّوَطِيَّةَ بِالنَّارِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْخُلَفَاءِ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَهِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ.

٩- بَابٌ فِيمَنْ نَكَحَ ذَاتَ مَحْرَمٍ

٣٥١٣ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وكيع، عن الحسمت بْنِ صَالِحٍ، عَنِ (السُّدِيِّ) عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: ﴿لقيت خالي أبابردة وَمَعَهُ الرَّايَةُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِلَى أَيْنَ؟ فَقَالَ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ أَنْ أَقْتُلَهُ- أَوْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ﴾ .