إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
بِالضَّبَابِ وَأَنِّي لَمْ أُبْصِرْكَ وَتقُوُلُ: اللَّهُمَّ غَفْرًا؟! فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: يَا أَبَا الْحَارِثِ، قَدْ رَأَيْتُكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا عَلَى فَرَسٍ ذلول أَفَلَا نَحْمِلُكَ عَلَى فَرَسٍ؟ قَالَ: مَا عهدي بِكَ يَا عَمْرُو تُحْمَلُ عَلَى الْخَيْلِ، فَمِنْ أَيْنَ هَذَا؟! .
قُلْتُ: وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ فِي بَابِ مَنْ لَا دِيَةَ لَهُ أَنَّ مَنْ سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ وقتل على ذلك لا دية له.
٣- بَابٌ فِيمَنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ
٣٤٦٩ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ إِذَا أُمْلَى عَلَيْهِ ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ كَتَبَ ﴿سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ وَإِذَا كَانَ ﴿سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ كَتَبَ ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ مَنْ قَرَأَهُمَا قَرَأَ قُرْآنًا كثراً، فَتَنَصَّرَ الرَّجُلُ فَقَالَ: إِنَّمَا كُنْتُ أَكْتُبُ مَا شِئْتُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ: فَمَاتَ فَدُفِنَ فَلَفِظَتْهُ الْأَرْضُ، ثُمَّ دُفِنَ فَلَفِظَتْهُ الْأَرْضُ. قَالَ أَنَسٌ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ مَنْبُوذًا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ﴾ .
٣٤٦٩ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ منيع: ثنا يزيد بن هارون، أبنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: ﴿أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ جَدَّ فِينَا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُمْلِي عَلَيْهِ ﴿عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ فَيَقُولُ: أَكْتُبُ: ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ فَيَقُولُ النَّبِيُّ- ﷺ: اكْتُبْ كَيْفَ شِئْتَ. وَكَانَ يُمْلِي عَلَيْهِ: ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾ فَيَقُولُ: أكتب: ﴿عليماً حكيماً﴾ فيقول له: اكتب ما شِئْتَ. فَارْتَدَّ ذَلِكَ عَنِ الْإِسَلَامِ وَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ. وَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِمُحَمَّدٍ، أَنْ كُنْتُ لَأَكْتُبُ كَيْفَ شِئْتُ. فَقَالَ النَّبِيُّ- ﷺ: إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَقْبَلُهُ. فَمَاتَ فَدُفِنَ فَلَمْ تَقْبَلْهُ الْأَرْضَ. قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَقَدِمْتُ الْأَرْضَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا فَوَجَدْتُهُ مَنْبُوذًا فَقُلْتُ: مَا شَأْنَ هَذَا؟! قَالُوا: قَدْ دَفَنَّاهُ مِرَارًا فلم تقبله الأرض?.
٣٤٦٩ / ٣ - - ورواه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنس قال: ﴿كان منا رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى لَحِقَ بأهل الكتاب. قال: فرفعوه. وقالوا: هذا كان يكتب لمحمد وأعجبوا به، في لبث أن قَصَمَ اللَّهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ فَحَفَرُوا لَهُ وَوَارُوهُ، فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ عادوا فَحَفَرُوا لَهُ وَوَارُوهُ فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ فَنَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا﴾ .
٣٤٦٩ / ٤ - - قَالَ: وثنا سَلْمُ بْنُ قتيبة، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ