Skip to content

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ٧- باب أخبار الخوارج

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Printed page ٤/ ٢٢٣

وَكَذَا. قَالَ: مَا أَعْرِفُهُ. قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: هُوَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: مَا كُنْتُ أَعْرِفُ هَذَا، هَذَا أَوَّلُ قَرْنٍ رَأَيْتُهُ فِي أُمَّتِي، إِنَّ فِيهِ لَسَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ. فَلَمَّا دَنَا الرَّجُلُ سَلَّمَ، فَرَدَّ ﵇، فَقَالَ لَهُ رسول الله ل- ﷺ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، هَلْ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ حِينَ طَلَعْتَ عَلَيْنَا أَنْ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ: قُمْ فَاقْتُلْهُ. فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَوَجَدَهُ قَائِمًا يُصَلِّي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي نَفْسِهِ: إِنَّ لِلصَّلَاةِ حُرْمَةً وَحَقَّا، وَلَوْ أَنِّي اسْتَأْمَرْتُ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ. فَجَاءَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ- ﷺ: أَقَتَلْتَهُ؟ قَالَ: لَا، رَأَيْتُهُ قَائِمًا يُصَلِّي، وَرَأَيْتُ لِلصَّلَاةِ حُرْمَةً وَحَقًّا، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقْتُلَهُ قَتَلْتُهُ. قَالَ: لَسْتَ بِصَاحِبِهِ، اذْهَبْ أَنْتَ يَا عُمَرُ فَاقْتُلْهُ. فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ فَانْتَظَرَهُ طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ فِي نَفْسِهِ: إِنَّ لِلسُّجُودِ حَقًّا، وَلَو أَنِّي اسْتَأْمَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَدَ اسْتَأْمَرَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مَنِّي، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَقَتَلْتَهُ؟ قال: لَا، رَأَيْتُهُ سَاجِدًا وَرَأَيْتُ لِلسُّجُودِ حَقًّا، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقْتُلَهُ قَتَلْتُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ: لَسْتَ بِصَاحِبِهِ، قُمْ يَا عَلِيُّ، أَنْتَ صَاحِبُهُ إِنْ وَجَدْتَهُ. فَدَخَلَ فَوَجَدَهُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: أَقَتَلْتَهُ؟ قَالَ: لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ: لَوْ قُتِلَ مَا اخْتَلَفَ رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ. ثُمَّ حَدَّثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْأُمَمِ فَقَالَ: تَفَرَّقَتْ أُمَةُ مُوسَى عَلَى إِحْدى وَسَبْعِينَ مِلَّةً، سَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَتَفَرَّقَتْ أُمَّةُ عِيسَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ: وَتَعْلُو أُمَّتِي عَلَى الفرقتين جميعًا بملة، اثنين وَسَبْعِينَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ. قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْجَمَاعَةُ﴾ .

٣٤٥٤ / ٨ - - قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ زَيْدٍ: وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَلَا منه قُرْآنَا:

?وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وبه يعدلون? ثُمَّ ذَكَرَ أُمَّةَ عِيسَى فَقَالَ:

?وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ? أو إلى قوله ? ساء ما يعملون? ثُمَّ ذَكَرَ أُمَّتَنَا فَقَالَ:

?وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يهدون بالحق وبه يعدلون?.