Skip to content

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ٧- باب أخبار الخوارج

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Printed page ٤/ ٢٢٢

٣٤٥٤ / ٦ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عمربن يُونُسَ، ثنا عِكْرِمَةُ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ فِي حَوْضِ زَمْزَمٍ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: ﴿كَانَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا رَجَعَ وَحَطَّ عَنْ رَاحِلَتِهِ عَمِدَ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يُصَلِّي فِيهِ فَيُطِيلُ الصَّلَاةَ حَتَّى جَعَلَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَرَوْنَ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَيْهِمْ فَمَرَّ يَوْمًا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ فِي أَصْحَابِهِ، فقال له بعض أصحابه: يا نبي الله، هُوَ ذَاكَ. فَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَإِمَّا جَاءَ مِنْ قبل نفسه- فلما رآه رسول الله عن مُقْبِلًا قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ سَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ. فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى الْمَجْلِسِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ: أَقُلْتَ فِي نَفْسِكَ حِينَ وَقَفْتَ عَلَى الْمَجْلِسِ: لَيْسَ فِي الْقَوْمِ خَيْرٌ مِنِّي؟ قال: نعم. ثم انصرف فأتى ناحية من الْمَسْجِدِ فَخَطَّ خِطَّةً بِرِجْلِهِ، ثُمَّ صَفَّ كَعْبَيْهِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ: أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى هَذَا فَيَقْتُلُهُ؟ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَقَتَلْتَ الرَّجُلَ؟ قَالَ: وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَهِبْتُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ: أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَيَقْتُلُهُ؟ قَالَ عُمَرُ: أَنَا. وَأَخَذَ السَّيْفَ، فَوَجَدَهُ يُصَلِّي فَرَجَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعُمَرَ: أَقَتَلْتَ الرَّجُلَ؟ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَهِبْتُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ: أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَيَقْتُلُهُ؟ قَالَ عَلِيٌّ: أَنَا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ: أنت إن أدركته. فذهب علي فَلَمْ يَجِدْهُ فَرَجَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ: أَقَتَلْتَ الرَّجُلَ؟ قَالَ: لَمْ أدر أين سلك مِنَ الْأَرْضِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ: إِنَّ هَذَا أَوَّلُ قَرْنٍ خَرَجَ مِنْ أُمَّتِي. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ: لَوْ قَتَلْتُهُ- أَوْ قَتَلَهُ- مَا اخْتَلَفَ فِي أُمَّتِي اثْنَانِ، إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقُوا عَلَى وَاحِدٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَإِنَّ هَذِهِ الأمة- يعني: أمته- سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النار إلا فرقة واحدة. قلنا: يا نبي اللَّهِ، مَنْ تِلْكَ الْفِرْقَةُ؟ قَالَ: الْجَمَاعَةُ. قَالَ يزيد الرقاشي: فقلت لأنس: يا أباحمزة، فَأَيْنَ الْجَمَاعَةُ؟ قَالَ: مَعَ أُمَرَائِكُمْ، مَعَ أُمَرَائِكُمْ﴾ .

٣٤٥٤ / ٧ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٌ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ﴿ذُكِرَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَهُ نِكَايَةٌ فِي الْعَدُوِّ وَاجْتِهَادٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ: لَا أَعْرِفُ هَذَا. قَالَ: بَلْ نَعْتُهُ كَذَا