إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: الْكَاشِحُ- بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ- هُوَ الَّذِي يُضْمِرُ عَدَاوَتَهُ فِي كَشْحه، وَهُوَ خَصْرُهُ- يَعْنِي أَنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْقَاطِعِ الْمُضْمِرِ الْعَدَاوَةَ فِي بَاطِنِهِ.
٢١٤٠ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ الصَّدَقَةُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بن حنبل بسند فيه الحجاج بن أرطاة.
٢١٤١ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ قَالَ: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الْأَعَاجِمِ، مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ رِزْقٍ جَعَلُوهُ فِي الْحَيَوَانِ، يَعُدُّونَ الصَّدَقَةَ مَغْرَمًا، وَالْجِهَادَ ضَرَرًا". رَوَاهُ الْحَارِثُ مَوْقُوفًا.
٢١٤١ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهْيَعَةَ وَلَفْظُهُ: "لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الْأَعَاجِمِ. قِيلَ: وَمَا قُلُوبُ الْأَعَاجِمِ؟ قَالَ: حُبُّ الدُّنْيَا، سُنَّتُهُمْ سُنَّةُ الْأَعْرَابِ، مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ رِزْقٍ جَعَلُوهُ فِي الْحَيَوَانِ، يَرَوْنَ الْجِهَادَ ضَرَرًا، وَالصَّدَقَةَ مَغْرَمًا".
٢٠- بَابٌ فِي الْأَمْرِ لِلنِّسَاءِ بِالصَّدَقَةِ وَمَا جَاءَ فِي الصَّدَقَةِ عَلَيْهِنَّ
فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ فِي بَابِ كُلِّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ.
٢١٤٢ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِلنِّسَاءِ: "تَصَدَّقْنَ؛ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ. فَقَالَتِ امْرَأَةٌ- لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ أَوْ مِنْ أَعْقَلِهِنَّ-: يَا رسول الله، فيم- أو بِمَ أولم؟ قَالَ: إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ".