Skip to content

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري

ابن الجوزي

Printed page ١/ ١١٦

فَصْلٌ: فَأَمَّا الْفَرْقُ بَيْنَ النَّسْخِ والبداء، فذلك من وجهين:

أحدهما: أَنَّ النَّسْخَ (تَغْيِيرُ) ١ عِبَادَةٍ أَمَرَ بِهَا الْمُكَلِّفُ، وَقَدْ عَلِمَ الْآمِرُ حِينَ الأَمْرِ أَنَّ (لِتَكْلِيفِ) ٢ الْمُكَلَّفِ بِهَا غَايَةً يَنْتَهِي الإِيجاب (إِلَيْهَا) ٣ ثُمَّ يَرْتَفِعُ بِنَسْخِهَا. وَالْبَدَاءُ (أَنْ ينتقل الأمر عن ما أمر بِهِ) ٤ وَأَرَادَهُ دَائِمًا بِأَمْرِ حَادِثٍ لا بِعِلْمٍ سَابِقٍ٥.

وَالثَّانِي: أَنَّ (سَبَبَ) ٦ النَّسْخِ لا يُوجِبُ إِفْسَادَ الْمُوجِبِ لِصِحَّةِ الْخِطَابِ الأَوَّلِ، وَالْبَدَاءُ يَكُونُ (سَبَبُهُ) ٧ دَالًّا عَلَى إِفْسَادِ الْمُوجِبِ، لِصِحَّةِ الأَمْرِ الأَوَّلِ، مِثْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ بِعَمَلٍ يَقْصِدُ بِهِ مطلوباً فيتبين أن