Skip to content

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري

ابن الجوزي

Printed page ١/ ١٣٥

الْبَابُ الرَّابِعُ: بَابُ شُرُوطِ النَّسْخِ

الشُّرُوطُ الْمُعْتَبَرَةُ فِي ثُبُوتِ النَّسْخِ خمسة:

أحدها: أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ مُتَنَاقِضًا. بِحَيْثُ لا يُمْكِنُ الْعَمَلُ بِهِمَا جَمِيعًا، فَإِنْ كَانَ مُمْكِنًا لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا نَاسِخًا لِلْآخَرِ، وَذَلِكَ قَدْ يَكُونُ عَلَى وجهين:

أحدهما: أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْحُكْمَيْنِ مُتَنَاوِلا لما تناوله [الثاني [١ بِدَلِيلِ الْعُمُومِ، وَالْآخَرُ مُتَنَاوِلا لِمَا تَنَاوَلَهُ [الأَوَّلُ [٢ بِدَلِيلِ الْخُصُوصِ، فَالدَّلِيلُ الْخَاصُّ لا يُوجِبُ نَسْخَ دَلِيلِ الْعُمُومِ، بَلْ، يُبَيِّنُ أَنَّهُ إِنَّمَا تَنَاوَلَهُ التَّخْصِيصُ لَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ دَلِيلِ الْعُمُومِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْحُكْمَيْنِ ثَابِتًا فِي حَالٍ (غَيْرَ) ٣ الْحَالَةِ الَّتِي ثَبَتَ فِيهَا (الْحُكْمُ) ٤ الْآخَرُ مِثْلَ تَحْرِيمِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلاثًا فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَى مطلِّقها فِي حَالٍ، وَهِيَ مَا دَامَتْ خَالِيَةً عَنْ زوج وإصابة