نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري
Printed page ٢/ ٦١٩
بَابُ: ذِكْرِ مَا ادُّعِيَ عَلَيْهِ النَّسْخُ فِي
سُورَةِ الْمُدَّثِّرِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً﴾ ١.
هَذِهِ نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ٢. وَالْمَعْنَى: خَلِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَإِنِّي أَتَوَلَّى هَلاكَهُ. وَقَدْ زَعَمْ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا نُسِخَتْ بِآيَةِ السَّيْفِ٣. وهذا باطل من وجهين:
أحدهما: أَنَّهُ إِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ وَعِيدٌ فَلا وَجْهَ لِلنَّسْخِ، وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى نَظَائِرِهَا فِيمَا سَبَقَ.
وَالثَّانِي: أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ وَآيَةُ السَّيْفِ مَدَنِيَّةٌ، وَالْوَلِيدُ هَلَكَ بِمَكَّةَ قبل نزول آية السيف٤.