Printed page ١/ ١٠٤
فصل١: [ثم إني رأيت الذين وقع منهم التفسير صحيحاً قد صدر عنهم ما هو أفظع فآلمني] ٢ وهو الكلام في الناسخ والمنسوخ، فإنهم أقدموا) ٣ على هذا العلم فتكلموا فيه، وصنفوه، وقالوا بنسخ [ما ليس] بمنسوخ، ومعلوم أن نسخ الشيء، رفع حكمه وإطلاق القول [برفع حكم آية] لم يرفع جرأة عظيمة.
ومن نظر في كتاب الناسخ والمنسوخ للسدي٤ رأى من (التخلط) العجائب، ومن قرأ في كتاب هبة الله المفسر٥ رأى العظائم.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
١ من هنا تبدأ النسخة المدنية، وفي بدايتها (بسم الله الرحمن الرحيم: قال الشيخ أبو الفرج عبد الرحمن بن عليّ بن محمّد بن الجوزي ﵀، جمع كتاباً لطيفاً في علم القرآن). ٢ العبارة التي بين معقوفين، فيها سقط وقلق في النسختين، فقد جاء في (م): "ثم إني رأيت الذين [] قد تصدر ما هو أقطع فما [] عنهم وهو الكلام ... " وجاء في (هـ): "ثم إن رأيت الذين وقع في التفسير صححي منهم قد صدر ما هو أقطع مما لمسي عنهم فهو الكلام" ولعل ما أثبت أقرب إلى الصواب. ٣ في (م): أقلاد. ٤ أما السدي؛ فهو: إسماعيل بن عبد الرحمن المتوفى سنة: (٢٨١هـ) صاحب التفسير والمغازي، والسير، وهو ثقة عند مسلم وأصحاب السنن الأربعة، بدليل أنهم أخرجوا له، وكذلك ابن حبان فقد ذكره من الثقات، وقال حسين بن واقد: "سمعت السدي فأقمت حتى سمعته يتناول أبا بكر وعمر فلم أعد إليه". وحكي عن أحمد: "أنه ليحسن الحديث إلا أن هذا التفسير الذي يأتي به قد جعل له اسناداً واستكلفه". وقال الطبري: "إنه لا يحتج بحديثه". وأما كتاب السدي المذكور، فلم أعثر عليه بعد. انظر: التهذيب١/ ٣١٣؛ والجرح والتعديل٢/ ١٨٤ - ١٨٥. ٥ هو: هبة الله بن سلامة بن نصر بن علي أبو القاسم الضرير، مفسر من أهل بغداد وكان له حلقة في جامع المنصور، وله مؤلفات عديدة منها: الناسخ والمنسوخ في القرآن الذي أشار إليه المؤلّف. وطيع بمصر سنة: ١٣٨٧هـ. توفي ﵀ سنة: (٤١٠هـ). انظر: تأريخ بغداد١٤/ ١٧٠؛ وشذرات الذهب٣/ ١٩٢، والأعلام ٩/ ٥٩.