Skip to content

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري

ابن الجوزي

Printed page ٢/ ٤٤٩

أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ، قَالَ: أَبْنَا ابْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: أَبْنَا ابْنُ شَاذَانَ، قَالَ: أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ، قَالَ: أَبْنَا أَبُو دَاوُدَ السجستاني، قال: بنا أحمد بن محمّد، قال: بنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ. عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ نَسَخَتْهَا الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا ﴿وَمَا لَهُمْ إلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ ١. وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُهُ عَنِ الْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ٢.

وَهَذَا الْقَوْلُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، لِأَنَّ النَّسْخَ لا يَدْخُلُ عَلَى الأَخْبَارِ، وَهَذِهِ الآيَةُ بَيَّنَتْ أَنَّ كَوْنَ الرَّسُولِ فِيهِمْ مَنَعَ نُزُولَ الْعَذَابِ بِهِمْ، وَكَوْنَ الْمُؤْمِنِينَ يَسْتَغْفِرُونَ بَيْنَهُمْ مَنَعَ أَيْضًا وَالآيَةُ الَّتِي (تَلِيهَا) ٣ بَيَّنَتِ اسْتِحْقَاقَهُمُ الْعَذَابَ لِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، غَيْرَ أَنَّ كَوْنَ الرَّسُولِ وَالْمُؤْمِنِينَ بَيْنَهُمْ مَنَعَ مِنْ تَعْجِيلِ ذَلِكَ، أَوْ عُمُومِهِ، فَالْعَجَبُ مِنْ مُدَعِّي النَّسْخِ٤.

ذِكْرُ الآيَةِ الرَّابِعَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ ٥.