Skip to content

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري

ابن الجوزي

Printed page ٢/ ٤٢٦

ذِكْرُ الْآيَةِ الْخَامِسَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً﴾ ١.

للمفسرين فيه قولان:

أحدهما: أَنَّهُ اقْتَضَى الْمُسَامَحَةَ لَهُمْ وَالإِعْرَاضَ عَنْهُمْ ثُمَّ نُسِخَ بِآيَةِ السَّيْفِ، وَهَذَا مَذْهَبُ قَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ.

أَخْبَرَنَا بن نَاصِرٍ، قَالَ: أَبْنَا ابْنُ أَيُّوبَ، قال: أبنا أبو علي ابْنُ شَاذَانَ، قَالَ: أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ قَالَ: أَبْنَا أَبُو داود السجستاني، قال: بنا أحمد بن محمد، قال: بنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً﴾ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي بَرَاءَةٍ، وَأَمَرَهُمْ بِقِتَالِهِمْ٢.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ التَّهْدِيدِ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً﴾ ٣، فَعَلَى هَذَا هُوَ مُحْكَمٌ، وَهَذَا مذهب مجاهد٤ وهو الصحيح٥.