نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري
وَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ (مِينَاءَ) ١ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: (سَأَلَهُ) ٢ رَجُلٌ، قَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ رَجُلا فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: تَزَوَّدْ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ، فَإِنَّكَ لا تَدْخُلُهَا أَبَدًا.
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ ضِدَّ هَذَا، فَإِنَّهُ قَالَ لِلْقَاتِلِ: "تُبْ إِلَى اللَّهِ يَتُبْ عَلَيْكَ"
وَرَوَى سَعِيدُ بن مينا) ٣ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، مَا تَقُولُ فِي قَاتِلِ الْمُؤْمِنِ، هَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: وَالَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ٤.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهَا عَامَّةٌ دَخَلَهَا التَّخْصِيصُ، بِدَلِيلِ٥ أَنَّهُ لَوْ قَتَلَهُ كَافِرٌ ثُمَّ أَسْلَمَ الْكَافِرُ سَقَطَتْ عَنْهُ الْعُقُوبَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ، فَإِذَا ثَبَتَ كَوْنُهَا مِنَ الْعَامِّ الْمُخَصَّصِ، فَأَيُّ دَلِيلٍ صَلُحَ لِلتَّخْصِيصِ وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ. وَمِنْ أَسْبَابِ التَّخْصِيصِ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَتَلَهُ مُسْتِحِلًّا لِأَجْلِ إِيمَانِهِ فيستحق التخليد لاستحلاله.