Skip to content

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري ذكر الآيات اللواتي ادعي عليهن النسخ سورة النساء

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري

ابن الجوزي

Printed page ٢/ ٣٥٤

ذِكْرُ الآيَةِ السَّادِسَةِ وَالسَّابِعَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللاّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ وقوله: ﴿وَالَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا﴾ ١. الآيَتَانِ.

أَمَّا الآيَةُ الأُولَى فَإِنَّهَا دَلَّتْ عَلَى أَنَّ حَدَّ الزَّانِيَةِ كَانَ أَوَّلَ الْإِسْلامِ الْحَبْسَ إِلَى أَنْ تَمُوتَ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهَا سَبِيلا، وَهُوَ عَامٌّ فِي الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ.

وَالآيَةُ الثَّانِيَةُ اقْتَضَتْ أَنَّ حَدَّ الزَّانِيَيْنِ الأَذَى فَظَهَرَ مِنَ الآيَتَيْنِ أَنَّ حَدَّ الْمَرْأَةِ كَانَ الْحَبْسَ وَالأَذَى جَمِيعًا، وَحَدَّ الرَّجُلِ كَانَ الأَذَى فَقَطْ، لِأَنَّ الْحَبْسَ وَرَدَ خَاصًّا فِي النِّسَاءِ، وَالأَذَى وَرَدَ عَامًّا فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَإِنَّمَا خُصَّ النِّسَاءُ فِي الآيَةِ الأُولَى بِالذِّكْرِ، لِأَنَّهُنَّ يَنْفَرِدْنَ بِالْحَبْسِ دُونَ الرِّجَالِ، وَجُمِعَ بَيْنَهُمَا فِي الآيَةِ الثَّانِيَةِ، لِأَنَّهُمَا يَشْتَرِكَانِ فِي الأَذَى، وَلا يَخْتَلِفُ الْعُلَمَاءُ فِي نَسْخِ (هَذَيْنِ) ٢ الْحُكْمَيْنِ عَنِ الزَّانِيَيْنِ، أَعْنِي: الْحَبْسَ وَالأَذَى، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا بِمَاذَا نُسِخَا؟ فَقَالَ قَوْمٌ نسخ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ ٣.

أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ قُرَيْشٍ، قَالَ: أَبْنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل بن العباس، قال: بنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قال: بنا يعقوب بن سفيان، قال: بنا أبو صالح قال: