Skip to content

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٣٣٣

ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّامِنَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلاّ أَذىً﴾ ١.

قَالَ جُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ: مَعْنَى الْكَلامِ: لَنْ يَضُّرُوكُمْ ضُرًا بَاقِيًا فِي جَسَدٍ (أَوْ مَالٍ) ٢ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ يَسِيرٌ سَرِيعُ الزَّوَالِ، وَتُثَابُونَ عَلَيْهِ. وَهَذَا لا يُنَافِي الأَمْرَ بِقِتَالِهِمْ فَالْآيَةُ مُحْكَمَةٌ عَلَى هَذَا، وَيُؤَكِّدُهُ أَنَّهَا خَبَرٌ، وَالأَخْبَارُ لا تُنْسَخُ.

وَقَالَ السُّدِّيُّ: الإِشَارَةُ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِقِتَالِهِمْ فَنُسِخَتْ بِقَوْلِهِ: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ ٣ وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.

ذِكْرُ الآيَةِ التَّاسِعَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ ٤.

جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْكَلامَ مُحْكَمٌ وَاسْتَدَلُّوا عَلَيْهِ (بِشَيْئَيْنِ) ٥:

أحدهما: أَنَّهُ خَبَرٌ وَالْخَبَرُ لا يَدْخُلُهُ النسخ.