نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري
مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ قَالَ: إِلا مُصَانَعَةً فِي الدِّينِ١ وَقَدْ زَعَمَ إِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ، أَنْ قَوْلَهُ: ﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ: ﴿إِلاّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾.
وَمِثْلُ هَذَا يَنْبَغِي تَنْزِيهُ الْكُتُبِ عَنْ ذِكْرِهِ فَضْلا عَنْ رَدِّهِ فَإِنَّهُ قَوْلُ مَنْ لا يَفْهَمُ مَا يَقُولُ٢.
ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿يُنْظَرُونَ﴾ ٣.
اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِيمَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيات على ثلاثة أقوال:
أحدها: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ٤ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ وَلَحِقَ بِقَوْمِهِ. فَنَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الآيَاتُ فَحَمَلَهَا إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَقَرَأَهُنَّ عَلَيْهِ فَرَجَعَ وأسلم، قاله مجاهد٥.