Skip to content

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري

ابن الجوزي

Printed page ١/ ١٨٢

ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ: (قَوْلُهُ) ١ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا﴾ الْآيَةَ.٢.

اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي مَعْنَى هَذِهِ الآيَةِ عَلَى ثَلاثَةِ أَقْوَالٍ:

أحدها: أَنَّ الْمَعْنَى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَالَّذِينَ هَادُوا، وَهُمْ أَتْبَاعُ مُوسَى، (وَالنَّصَارَى، وَهُمْ) أتباع عيسى، والصابؤون: الْخَارِجُونَ مِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِسْلامِ مَنْ آمَنَ، أَيْ: مَنْ دَامَ مِنْهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ٣.

وَالثَّانِي: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَهُمُ، الْمُنَافِقُونَ٤ وَالَّذِينَ هَادُوا: وَهُمُ الْيَهُودُ، وَالنَّصَارَى والصابؤن: وَهُمْ كُفَّارٌ أَيْضًا،: مَنْ آمَنَ أي من دَخَلَ فِي الْإِيمَانِ بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ.

وَالثَّالِثُ: إِنَّ الْمَعْنَى (إِنَّ الَّذِينَ آمنوا) وَمَنْ آمَنْ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا، فَيَكُونُ قَوْلُهُ: بَعْدَ هَذَا: مَنْ آمَنَ رَاجِعًا إِلَى الْمَذْكُورِينَ مَعَ الذين آمنوا،