نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري
قُلْتُ: (أَمَّا مِقْدَارُ) مَا يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ فَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ حنبل- ﵀ [فيه ثلاث] روايات:
إحداهن: رَضْعَةٌ وَاحِدَةٌ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ أَخَذَا بِظَاهِرِ الْقِرْآنِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ ١، وَتَرَكَا لِذَلِكَ الْحَدِيثَ.
وَالثَّانِيَةُ: ثَلاثٌ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ "لا تحرم المصة و [المصتان] " ٢.
وَالثَّالِثَةُ: خَمْسٌ٣ لِمَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَتَأَوَّلُوا قَوْلَهَا: "وَهِيَ [مِمَّا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ] أَنَّ الْإِشَارَةَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ وَقَالُوا: لَوْ كَانَ يُقْرَأُ (بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَنُقِلَ إِلَيْنَا نَقْلَ الْمُصْحَفِ، وَلَوْ كَانَ بَقِيَ [مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَمْ] يُنْقَلْ لَجَازَ أَنْ يَكُونَ مَا لَمْ يُنْقَلْ نَاسِخًا لِمَا نُقِلَ، فَذَلِكَ مُحَالٌ.
وَمِمَّا نُسِخَ خَطُّهُ وَاخْتُلِفَ فِي حُكْمِهِ مَا رَوَى مُسْلِمٌ٤ فِي أَفْرَادِهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا أَمْلَتْ عَلَى كَاتِبِهَا: "حافظوا على الصلوات