Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٢/ ٥٣٥

فإن كان نصف الثوب إبريسم، ونصفه من القطن أو الكتان.. ففيه وجهان:

أحدهما: أنه يحرم لأنه ليس الغالب فيه حلال.

والثاني: لا يحرم؛ لأنه ليس الأغلب منه المحرم.

إذا ثبت هذا: فإن التحريم إنما يكون في غير حال الحرب، فأما إذا فاجأته الحرب، ولم يجد ما يحصنه عن السلاح إلا الديباج.. فالمستحب له أن يتوقى لبسه.

فإن لبسه.. جاز. قلت: لأنه يتوقى به، ويستعين به في الحرب.

وإن احتاج إلى لبس الحرير للحكة.. جاز؛ لما روي: «أن النبي ﷺ رخص لعبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام في لبس الحرير؛ لحكة كانت بهما» .

وحكى الشيخ أبو إسحاق في " التنبيه " وجهًا آخر: أنه لا يجوز، والأول هو المشهور.

فإن كانت له جبة قطن محشوة بالإبريسم، أو لبس الحرير باطنًا.. لم يحرم؛ لأن السرف فيه غير ظاهر.

ويحرم على الرجل لبس الثوب المزعفر؛ لما روى ابن عمر: «أن النبي ﷺ نهى عن لبس القسي والمزعفر» .

وأما الثياب النجسة: فلا يحرم لبسها إلا في الصلاة.