Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٣/ ٢٦٠

يزيد قال: يا رسول الله، إني طلقت امرأتي سهيمة البتة، والله: ما أردت إلا واحدة، فقال النبي ﷺ: " والله ما أردت إلا واحدة " فقال: والله ما أردت إلا واحدة» .

فموضع الدليل: أن ركانة حلف قبل أن يستحلفه النبي ﷺ فلم يعتد النبي ﷺ بيمينه، بل استدعى منه اليمين ثانيا. ولأن اليمين تقع على نية الحاكم حتى لا يمكن الحالف أن يتأول فيها فيخرج منها، فلو قلنا: تصح يمينه قبل أن يستحلفه الحاكم.. لم يؤمن أن يحلف وينوي ما لا يحنث به. قال أصحابنا: وفي خبر ركانة اثنتا عشرة فائدة:

إحداها: أنه يجوز الاقتصار في اليمين على اسم الله.

الثانية: يجوز حذف حرف القسم؛ لأنه روي فيه في بعض الأخبار: أن النبي ﷺ قال: «الله ما أردت إلا واحدة؟ " فقال ركانة: الله ما أردت إلا واحدة» .

الثالثة: أن اليمين قبل استحلاف الحاكم لا تصح.

الرابعة: أن الثلاث لا تقع بقوله: البتة.

الخامسة: أنه لو أراد إيقاع ما زاد على واحدة.. لوقع.

السادسة: أن إيقاع الثلاث ليس بمحرم.

السابعة: أن الطلاق يقع بـ: (البتة) طلقة رجعية؛ لأن النبي ﷺ ردها عليه.

الثامنة: أن المرجع إلى نية المطلق.

التاسعة: أن الطلاق يقع بالصفات والمصادر؛ لأن قوله: (البتة) مصدر.

العاشرة: أن اليمين تعرض في الطلاق.

الإحدى عشرة: أن الإشهاد ليس بشرط في الرجعة؛ لأنه لم ينقل أنه كان مع النبي ﷺ غيره.

الإثنتا عشرة: أن الرجعة لا تفتقر إلى رضا المرأة والولي؛ لأن النبي ﷺ لم يعتبر رضاهما.