Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٣/ ١٦٠

[مسألة ادعى على رجل دينا في ذمته أو عينا في يده فأنكره]

وإن ادعى رجل على رجل دينا في ذمته، فأنكره ولا بينة للمدعي.. فالقول قول المدعى عليه مع يمينه؛ لما روى ابن عباس ﵁: أن النبي ﷺ قال: «لو أن الناس أعطوا بدعواهم.. لادعى ناس من الناس دماء ناس وأموالهم، لكن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه» ، ولأن الأصل براءة ذمته، فكان القول قوله.

وإن ادعى رجل على رجل عينا في يده، فأنكره ولا بينة للمدعي.. فالقول قول المدعى عليه مع يمينه؛ لما روى وائل بن حجر: «أن رجلا من حضرموت أتى النبي ﷺ ومعه رجل من كندة، فقال الحضرمي: يا رسول الله، إن هذا غلبني على أرض كانت لأبي، فقال الكندي: أرضي، وفي يدي أزرعها، ولا حق له فيها، فقال النبي ﷺ للحضرمي: "ألك بينة؟ " فقال: لا، فقال النبي ﷺ: "لك يمينه"، فقال: إنه فاجر لا يبالي على ما حلف، فقال النبي ﷺ: ليس لك منه إلا ذلك» ، «وروي عن الأشعث: أنه قال: كانت أرض بيني وبين يهودي فجحدني، فأتيت به النبي ﷺ فقال: لي: " ألك بينة؟ " فقلت: لا، فقال اليهودي: أحلف، فقلت: إذن يحلف ويذهب بالمال» ولأن اليد تدل على الملك، فكانت جنبته أقوى، فكان القول قوله.

[فرع اختلفا في عين أنها لكل ولا بينة]

وإن كان في يد رجلين عين، فادعى كل واحد منهما جميعها ولا بينة لأحدهما..