Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٣/ ٦٢

الاجتهاد؛ مثل أن يكون قد خالف نص الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس الجلي.. نقض الحكم الأول؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] [النساء: ٥٩] . وأراد به الكتاب والسنة. وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٩] [المائدة: ٤٩] . وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ١٠] [الشورى: ١٠] . وروي عن النبي ﷺ: أنه قال: «من أدخل في ديننا ما ليس فيه.. فهو رد» . يعني: مردودا. وعن عمر: أنه قال: (ردوا الجهالات إلى السنة) ، وكتب إلى أبي موسى: (لا يمنعنك قضاء قضيت به، ثم إذا راجعت فيه نفسك وهديت فيه لرشدك أن تراجع الحق؛ فإن الحق قديم لا يبطله شيء، وإن الرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل) . وروي: أن عمر ﵁ كان لا يورث المرأة من دية زوجها حتى قال له الضحاك بن قيس: «كتب إلي رسول الله ﷺ أن أورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها» . فرجع عمر. «وروي: أن عمر ﵁ كان يفضل دية الأصابع بعضها على بعض، فقيل له: إن النبي ﷺ قال: في كل إصبع مما هنالك عشر من الإبل. فرجع عن ذلك» .

فإن كان الحكم الأول مما يسوغ فيه الاجتهاد؛ بأن لم يخالف نص الكتاب أو السنة، أو إجماعا، أو قياسا جليا.. لم ينقضه على نفسه أو على غيره؛ لما روي: (أن أبا بكر ﵁ حكم في مسائل باجتهاده، ثم خالفه عمر ﵁ فيها ولم ينقض ما حكم به أبو بكر) . وروي: أن عمر قال: (لا أشرك بين الإخوة من الأب والأم، وبين الإخوة من الأم، ثم شركهم، فقيل له في ذلك،